فإن امتنع المكفول له من تسلّمه من دون عذر مقبول أشهد عدلين بإحضاره له وامتناعه من قبضه « 1 » .
وقوّاه بعضهم « 2 » بعد ما اختار أنّه إن لم يتسلّمه منه وأمكن تسليمه إلى الحاكم سلّمه إليه ، فإن لم يمكن أشهد على تسليمه وامتناع المكفول له .
ولكن هل هذا على نحو الوجوب أم لا ؟
ظاهر بعض الكلمات يومئ إلى ذلك كعبارة الشيخ الطوسي ، حيث قال :
« . . . فإن لم يقبل أشهد عليه رجلين أنّه سلّمه إليه وبرئ » « 3 » . وقريب منها غيرها « 4 » .
لكن ظاهر بعض آخر عدم الوجوب ، وإنّما فائدة الإشهاد إثبات تسليم الكفيل وامتناع المكفول له من تسلّمه وإسقاط مطالبته مرّة ثانية « 5 » .
( انظر : كفالة )
الخامس - الإشهاد في القضاء :
تحدّث الفقهاء عن الإشهاد في القضاء في ثلاثة مواضع :
أ - أصل قيام القضاء على البينات ، حيث ذكروا أنّه لا تثبت دعوى المدّعي إلّا بالبيّنة أو اليمين أو علم القاضي على كلام فيه ، فعلى المدّعي إحضار البيّنة ، فمع عدمها يلزم اليمين على المدّعى عليه ، فإن لم يحلف ردّ اليمين على المدّعي ، فإن نكل سقطت الدعوى .
ولو كان للمدّعي بيّنة فهل للحاكم أن يأمره بإحضارها أم لا ؟ فيه أقوال :
الأوّل : عدم جواز ذلك له ؛ لأنّه حقّ له ، إن شاء جاء به ، وإلّا فلا ؛ إذ قد يريد اليمين « 6 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 320 . السرائر 2 : 78 . مجمع الفائدة 9 :
319 . كفاية الأحكام 1 : 599 . الحدائق 21 : 65 .
جواهر الكلام 26 : 189 .
( 2 ) المسالك 4 : 236 .
( 3 ) المبسوط 2 : 320 .
( 4 ) السرائر 2 : 78 . المسالك 4 : 236 .
( 5 ) مجمع الفائدة 9 : 319 . كفاية الأحكام 1 : 599 .
الحدائق 21 : 65 . مفتاح الكرامة 5 : 433 . جواهر الكلام 26 : 189 .
( 6 ) المبسوط 5 : 469 . المهذب 2 : 585 . السرائر 2 :
158 .