النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
إلى قوله تعالى :
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
« 1 » .
والإشهاد عند فقهاء الإمامية راجع إلى أصل الطلاق ، لا إلى الإمساك والرجعة « 2 » .
2 - وأمّا السنّة فبروايات مستفيضة ، بل متواترة « 3 » ، كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « طلاق السنّة : يطلّقها تطليقة ، يعني على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين » « 4 » .
( انظر : طلاق )
النقطة الثانية : كيفيّة تحمّل الشهادة على الطلاق :
اختلف الفقهاء في كيفيّة الإشهاد في الطلاق على أقوال :
الأوّل : اشتراط علم الشاهدين بالمطلّقة ، بحيث يمكن لهما أن يشهدا بوقوعه بالنسبة إليها عند الحاجة « 5 » .
قال السيّد العاملي : « واعلم أنّ الظاهر من اشتراط الإشهاد أنّه لا بدّ من حضور شاهدين يسمعان الطلاق بحيث يتحقّق مع الشهادة بوقوعه ، وإنّما يحصل ذلك مع العلم بالمطلّقة على وجه يشهد العدلان بوقوع طلاقها ، فما اشتهر بين أهل زماننا من الاكتفاء بمجرّد سماع العدلين صيغة الطلاق - وإن لم يعلما المطلّق والمطلّقة بوجه - بعيد جدّا ، بل الظاهر أنّه لا أصل له في المذهب ، فإنّ النصّ والفتوى متطابقان على اعتبار الإشهاد ، ومجرّد سماع صيغة لا يعرف قائلها ، لا يسمّى إشهادا قطعا » « 6 » .
الثاني : عدم لزوم علم الشاهدين بالمطلقة ، بل يكفي المعرفة الإجماليّة « 7 » .
وقد دافع المحدّث البحراني عن هذا
هامش
( 1 ) الطلاق : 1 ، 2 .
( 2 ) انظر : الانتصار : 299 . الخلاف 4 : 454 ، م 5 . السرائر 2 : 666 . كنز العرفان 2 : 253 ، 254 . المسالك 9 :
111 .
( 3 ) جواهر الكلام 32 : 102 .
( 4 ) الوسائل 22 : 104 ، ب 1 من أقسام الطلاق ، ح 2 .
( 5 ) النهاية : 510 .
( 6 ) نهاية المرام 2 : 37 .
( 7 ) كفاية الأحكام 2 : 332 . الحدائق 25 : 247 . الرياض 11 : 71 - 72 . جواهر الكلام 32 : 103 .