الرأي - بعد نقله كلام العاملي ومناقشته - فقال : « وبالجملة ، فإنّ ما ذكرنا من الاكتفاء بالمعرفة الإجماليّة هو الذي جرى عليه مشايخنا الذين عاصرناهم وحضرنا مجالس طلاقهم ، كما حكاه هو أيضا عمّا اشتهر في زمانه ، وأمّا ما ادّعاه رحمه اللّه فلم أقف له على موافق ، ولا دليل يعتمد عليه ، ولم أقف لأحد من أصحابنا على بحث في هذه المسألة سوى ما نقلناه عنه ، وقد عرفت ما فيه » « 1 » .
القول الثالث : ما ذهب إليه المحقّق النجفي بعد أن استشكل في لزوم المعرفة الإجماليّة أيضا ، حيث اكتفى بشهادة إنشاء الطلاق - من الأصيل أو الوكيل أو الولي - من دون اعتبار العلم بالمطلّق والمطلّقة على وجه يشهد عليهما لو احتيج إليه ؛ مستدلّا على ذلك بإطلاق الأدلّة « 2 » .
النقطة الثالثة : الإشهاد على الرجعة بعد الطلاق :
يستحبّ الإشهاد على رجوع الزوج في الطلاق « 3 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه « 4 » .
والدليل عليه الأصل ، والنصوص ، وحفظ الحقوق ، ورفع النزاع « 5 » .
( انظر : رجعة ، طلاق )
النقطة الرابعة : الإشهاد على الظهار :
يشترط في صحّة الظهار إيقاعه أمام شاهدين عدلين « 6 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 7 » ، بل الإجماع بقسميه عليه « 8 » .
قال المحقّق النجفي : « يشترط في وقوعه حضور عدلين يسمعان نطق المظاهر على نحو الطلاق ، بلا خلاف أجده فيه نصّا وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 9 » . ( انظر : ظهار )
هامش
( 1 ) الحدائق 25 : 251 .
( 2 ) جواهر الكلام 32 : 105 ، 107 .
( 3 ) المقنعة : 525 . الكافي في الفقه : 306 . النهاية : 514 .
المهذب 2 : 294 . السرائر 2 : 687 . القواعد 3 : 134 .
المسالك 9 : 188 . كفاية الأحكام 2 : 347 .
( 4 ) الخلاف 4 : 501 ، م 4 . جواهر الكلام 32 : 184 .
( 5 ) المسالك 9 : 188 . جواهر الكلام 32 : 184 - 185 .
( 6 ) المقنعة : 523 . الكافي في الفقه : 303 . المهذب 2 :
298 .
( 7 ) جواهر الكلام 33 : 105 . مباني تكملة المنهاج 1 : 136 .
( 8 ) الانتصار : 320 - 321 . الخلاف 4 : 533 ، م 15 .
السرائر 2 : 710 . المسالك 9 : 475 . جواهر الكلام 33 : 105 .
( 9 ) جواهر الكلام 33 : 105 .