5 - في عزل الوكيل :
اختلف الفقهاء في كيفيّة عزل الوكيل على أقوال :
1 - يشترط في عزل الوكيل إعلامه بذلك « 1 » ، فإذا أعلمه الموكّل بالعزل انعزل من دون حاجة إلى الإشهاد ، وهو المنسوب إلى المشهور خصوصا بين المتأخّرين « 2 » .
2 - ينعزل الوكيل بإعلامه بالعزل أو بالإشهاد عليه وإن لم يعلم به ، وبناء على ذلك لا تصحّ تصرّفات الوكيل بعد الإشهاد على عزله وإن لم يعلم به . ذهب إليه جماعة من المتقدّمين « 3 » .
لكن قيّد ابن إدريس وابن زهرة « 4 » قبول الإشهاد وإن لم يعلم به بما إذا لم يمكن إعلامه بالعزل ، وقيّده الأخير - مضافا إلى ذلك - بما إذا أمكن الإشهاد ، وظاهر عبارته أنّه إذا لم يتمكّن الموكّل من إعلام الوكيل بالعزل ولا الإشهاد عليه واقتضت المصلحة عزله ، صحّ عزله من دون إشهاد أيضا .
3 - أنّه ينعزل بالعزل مطلقا ، أي سواء أعلمه العزل أو لا ، أشهد أو لم يشهد ، ذهب إليه العلّامة الحلّي « 5 » .
( انظر : وكالة )
6 - في الوصيّة :
يستحبّ لمن أراد الوصيّة أن يشهد عليها شاهدين مسلمين عدلين ، فإن لم يجد مسلما يشهده على وصيّته فليشهد اثنين من أهل الذمّة عدلين في دينهما « 6 » ؛ لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ
« 7 » .
( انظر : وصيّة )
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 342 ، 343 ، م 3 . الإرشاد 1 : 417 . التحرير 3 : 24 . التذكرة 15 : 151 . جواهر الكلام 27 : 358 .
( 2 ) المسالك 5 : 244 . الحدائق 22 : 18 . العروة الوثقى 6 :
189 ، م 16 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 338 . النهاية : 318 . الوسيلة : 283 .
الغنية : 269 . السرائر 2 : 93 . التنقيح الرائع 2 : 282 .
( 4 ) الغنية : 269 . السرائر 2 : 93 .
( 5 ) انظر : القواعد 2 : 364 .
( 6 ) المقنعة : 667 . المهذب 2 : 120 ، 121 . الوسيلة : 372 .
الجامع للشرائع : 493 . التحرير 3 : 384 . جواهر الكلام 28 : 347 .
( 7 ) المائدة : 106 .