ويأتي بمعنى طلب أداء الشهادة أيضا « 1 » ، كما يأتي بمعنى أن يقتل الرجل في سبيل اللّه « 2 » .
وعلى الاستعمالين الأولين يطابق معنى الإشهاد ، أمّا على الاستعمال الأخير فيكون أجنبيا عنه على المستوى الاصطلاحي .
[ 3 - الإعلان ]
3 - الإعلان : وهو الجهر والإشهار ، والنسبة بين الإشهاد والإعلان هي العموم والخصوص من وجه ، فقد يتحقق الإشهاد من دون إعلان للأمر بين الناس ، وقد يتحقق الإعلان وينتشر خبر الحدث دون أن يتم الإشهاد عليه لا تحملا ولا أداء ، وقد يجتمعان .
ثالثا - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم الإشهاد بحسب ما يضاف إليه ويتعلّق به ، فتارة يكون مستحبا وأخرى يكون إلزاميا ، كما تشرط به صحّة بعض الأعمال ووقوعها ، وغير ذلك .
ونتعرّض هنا لأنواع وحالات الإشهاد على الشكل التالي :
الأوّل - الإشهاد في العقود والإيقاعات :
1 - في البيع :
يستحبّ الإشهاد على البيع « 3 » ؛ لقوله تعالى :
وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ
« 4 » .
وصرّح بعض الفقهاء أنّ الاستحباب هنا إرشادي لا قربي .
قال الشيخ الطوسي : « والمندوب إليه ضربان : ندب قربة ، وندب إرشاد ، فالقربة صلاة التطوّع وصدقة التطوّع وصوم التطوّع وكلّ عبادة يتطوّع بها ، فإنّه لا عوض له بتركها . وأمّا الإرشاد فالإشهاد على البيع فإنّه إذا تركه فقد ترك التحفّظ على عقد لا يستدرك ، فإنّه إذا ترك التحفّظ بها حين البيع فمتى كان هناك حدث يفتقر إلى الشهادة لم يستدرك ما فاته » « 5 » .
( انظر : بيع )
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 494 . لسان العرب 7 : 223 . المصباح المنير : 325 . القاموس المحيط 1 : 588 .
( 2 ) الصحاح 2 : 494 . لسان العرب 7 : 223 . المصباح المنير : 325 . القاموس المحيط 1 : 588 .
( 3 ) الشرائع 4 : 137 . المسالك 14 : 261 . كفاية الأحكام 2 : 774 . وانظر : مجمع الفائدة 12 : 511 .
( 4 ) البقرة : 282 .
( 5 ) المبسوط 5 : 535 .