2 - في الدين :
يستحبّ الإشهاد على الدين « 1 » ؛ لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ
. . .
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ . . .
« 2 » ، وللمروي عن الإمام الصادق عليه السّلام : « أربعة لا يستجاب لهم دعوة : أحدهم رجل كان له مال فأدانه بغير بيّنة ، يقول اللّه عز وجل : ألم آمرك بالشهادة » « 3 » .
وقد حمل الفقهاء هذه النصوص على الاستحباب لقرائن عديدة ذكروها في محلّها .
( انظر : دين )
3 - في الرهن :
ظاهر كلام بعض الفقهاء « 4 » لزوم الإشهاد على دفع ثمن الرهن إلى المرتهن .
كما ذكروا أنّه إذا كانت العين المرهونة تحتاج إلى النفقة ، فإمّا أن يأمر الراهن المرتهن بصرف المال والإنفاق عليها أو يأذن له أو يمتنع من الإذن أو غاب ، فإن أمره بالإنفاق أو أذن له أنفق ورجع على الراهن بما غرم ، فإن امتنع أو غاب رفع أمره إلى الحاكم ، وإن تعذّر الحاكم أنفق هو بنيّة الرجوع وأشهد عليه « 5 » .
( انظر : رهن )
4 - في الوديعة :
الإشهاد في الوديعة تارة يكون على النفقة عليها وأخرى عليها نفسها عند ظهور أمارات الموت .
أمّا في الحالة الأولى فقد ذكروا أنّه تحفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها ، فإن كانت تحتاج إلى النفقة وصرف المال ، فإمّا أن يأمر المالك المستودع بصرف المال والإنفاق على الوديعة أو ينهاه أو يطلق :
أ - فإن أمره بالإنفاق أنفق ورجع على المالك .
هامش
( 1 ) الحدائق 20 : 190 .
( 2 ) البقرة : 282 .
( 3 ) الوسائل 18 : 338 ، ب 10 من الدين ، ح 1 .
( 4 ) انظر : جامع المقاصد 5 : 125 - 128 . الروضة 4 : 74 .
( 5 ) انظر : جامع المقاصد 5 : 130 . المسالك 4 : 41 .