4 - استعمال الأشنان في التطهير :
إذا لم تزل آثار النجاسة بالغسل بعد إزالة عينها فهل يتعيّن له نحو الأشنان أم يتحقّق العسر والمشقة بمجرّد الغسل إذا لم تزل به تلك الآثار ؟ كلّ محتمل ، والأصل يقتضي الثاني ، والاحتياط الأوّل كما صرّح بذلك بعض الفقهاء « 1 » .
وجعل المحقّق النجفي المدار في معرفة اشتباه بعض الأعيان بالألوان ، العرف لا عسر الإزالة وعدمها « 2 » .
ومن الواضح هنا أنّ ذكر الفقهاء للأشنان كان لمجرد المثال لما يساعد على إزالة آثار النجاسة بفاعلية تزيد على مجرّد الماء ؛ لهذا لا خصوصية له هنا .
( انظر : إزالة )
5 - تنجية الميّت بالأشنان :
ذكر الفقهاء من سنن غسل الميّت أن يغسل فرجه - مع عدم العلم بنجاسته وإلّا وجب - بالأشنان خاصّة « 3 » ؛ ولعلّه لخبر معاوية بن عمّار قال : أمرني أبو عبد اللّه عليه السّلام أن أعصر بطنه ثمّ أوضيه بالأشنان ، ثمّ أغسل رأسه بالسدر « 4 » . . . أو بإضافة السدر إليه كما قال به بعضهم « 5 » ؛ لرواية الكاهلي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الميّت ، فقال : « استقبل ببطن قدميه القبلة . . . ثمّ ابدأ بفرجه بماء السدر والحرض فاغسله ثلاث غسلات . . . » « 6 » .
نعم ، ورد في بعض الأخبار أنّ الميّت يغسل بالماء والحرض أي الأشنان ثمّ بماء الكافور ثمّ بالماء القراح ، كما في خبر أبي العباس - يعني الفضل بن عبد الملك - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 7 » . وقد حملها السيّد الخوئي على الاستحباب « 8 » .
( انظر : غسل الميّت )
6 - التيمّم بالأشنان :
لا خلاف بين الفقهاء في عدم جواز
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 182 . الرياض 2 : 392 .
( 2 ) جواهر الكلام 6 : 201 .
( 3 ) المقنعة : 76 . الاقتصاد : 385 . المراسم : 48 . السرائر 1 : 162 .
( 4 ) الوسائل 2 : 484 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 8 .
( 5 ) النهاية : 34 . المبسوط 1 : 252 . الوسيلة : 64 . الشرائع 1 : 39 . مستند الشيعة 3 : 153 . جواهر الكلام 4 : 152 .
العروة الوثقى 2 : 59 ، وفيه : « بالسدر أو الأشنان » .
( 6 ) الوسائل 2 : 481 ، 482 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 5 .
( 7 ) الوسائل 2 : 484 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 9 .
( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 221 .