2 - عدم مانعية الأشنان من التطهير :
ذكر بعض الفقهاء أنّ رؤية شيء من دقائق الأشنان بعد غسل الثوب المتنجّس غير مضرّ في تطهيره « 1 » . ووجّه ذلك :
« [ ب ] أنّه لا يمنع من نفوذ الماء في أعماق الثوب ولو من الجانب الخالي عنه » « 2 » .
وشرط بعضهم « 3 » العلم بعدم منع دقائق الأشنان عن وصول الماء إلى الثوب في الحكم بالطهارة ، وأشكل في كفاية الاحتمال . كما حكموا بطهارة ظاهر الأشنان الذي رآه أيضا بل باطنه إذا نفذ فيه الماء على الوجه المعتبر « 4 » .
ومن الواضح أنّ هذه الموارد التي ذكرها الفقهاء لا تقوم على خصوصية في الأشنان ، بل تجري على كل مادة تستخدم في غسل الثياب وقد تبقى بعض أجزائها إلى ما بعد الغسل ؛ لهذا يتعامل مع الأشنان كالتعامل مع المثال فقط .
( انظر : طهارة )
3 - استعمال الأشنان في تعفير الأواني :
لو فقد التراب المعتبر في تعفير الإناء الذي ولغ فيه الكلب فهل يجزي مشابهه من الأشنان وغيره ؟ قولان :
صرّح جملة من الفقهاء « 5 » بالاجتزاء في التطهير به ، واستدلّ له بأنّ الأشنان أبلغ في الإنقاء ، فإذا طهر بالتراب فبالاشنان أولى ، وبأنّه جامد امر به في إزالة النجاسة فالحق به ما يماثله كالحجر في الاستجمار « 6 » .
وخالف في ذلك بعض آخر « 7 » حيث حكم بعدم الاجتزاء به ؛ وذلك لأنّ الأمر بالغسل بالتراب أمر تعبدي لا لما ذكر في وجه الجواز من كونه أبلغ في الإنقاء ، فهو استنباطي ضعيف « 8 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 242 ، م 38 .
( 2 ) مستمسك العروة 2 : 58 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 242 ، م 38 ، التعليقة رقم 2 . تحرير الوسيلة 1 : 129 ، م 7 .
( 4 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 169 ، م 23 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 122 ، م 474 .
( 5 ) المبسوط 1 : 33 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ، الحلّي ) : 59 . القواعد 1 : 198 . التذكرة 1 : 86 .
التحرير 1 : 167 . المختلف 1 : 338 - 339 . البيان : 93 .
وحكاه عن ابن الجنيد في المعتبر 1 : 459 .
( 6 ) المعتبر 1 : 459 . المنتهى 3 : 338 .
( 7 ) المعتبر 1 : 459 . المنتهى 3 : 338 . جامع المقاصد 1 :
194 . المدارك 2 : 392 - 393 . كشف اللئام 1 : 495 - 496 . الحدائق 5 : 481 - 482 . جواهر الكلام 6 : 363 .
( 8 ) المعتبر 1 : 459 . المنتهى 3 : 338 . الحدائق 5 : 482 .