إشعار
أوّلا - التعريف :
الإشعار : الإعلام ، يقال : أشعر البدنة :
أعلمها ، وذلك بأن يشقّ جلدها ، أو يطعنها في سنامها في أحد الجانبين بمبضع أو نحوه ، ليعرف أنّها هدي « 1 » .
ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى اللغوي . نعم ، ورد الإشعار بمعنى الدلالة الضعيفة فيقال : في هذا الكلام إشعار بكذا ، أي فيه دلالة عليه . ويقصدون به عادة دلالة لا تبلغ حدّ الظهور العرفي الذي هو الحجة في عالم الدلالات .
وعلى أيّ حال ، فالكلام هنا في المعنى الأوّل .
ثانيا - الألفاظ ذات الصلة :
التقليد : ويراد منه تعليق شيء في عنق الهدي من نعل أو غيرها ، حتى تتعيّن للهدي ، وهو شكل من أشكال الإحرام عند المشهور ، فالفارق أنّ الإشعار خاص بالبدن بخلاف التقليد فيعمها وغيرها من أنواع الهدي .
ثالثا - الحكم الإجمالي :
الإشعار من أحكام حجّ القران الذي هو من أقسام الحجّ ، حيث يسوق الحاج معه الهدي ، وينعقد الإحرام بالتلبية أو إشعار الهدي أو تقليدها . ولا ينعقد بشيء سوى ذلك « 2 » ، فيكون الإشعار في حجّ القران واجبا تخييرا ، كما هو المشهور « 3 » ؛ لأنّ القارن يكون مخيّرا في عقد إحرامه بين التلبية وبين الإشعار أو التقليد .
واستدلّ عليه بجملة من النصوص « 4 » ، وعليه فلو بدأ بالإشعار انعقد الإحرام وكان واجبا عليه .
وقد خالف في ذلك السيّد المرتضى « 5 »
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 479 . لسان العرب 7 : 135 .
معجم لغة الفقهاء : 69 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 202 . المبسوط 1 : 428 ، 431 .
( 3 ) المدارك 7 : 266 . جواهر الكلام 18 : 225 . مستمسك العروة 11 : 397 .
( 4 ) الوسائل 11 : 276 ، 277 ، 279 ، ب 12 من أقسام الحجّ ، ح 7 ، 11 ، 19 - 21 .
( 5 ) الانتصار : 253 .