ينوب عن اثنين في عام ، ولو استأجراه لعام صحّ الأسبق » « 1 » .
وقال المحقّق النجفي : « ولا يصحّ أن ينوب نائب واحد عن اثنين في حجّ واجب لعام واحد . . . فلو استأجراه في الواجب لعام صحّ الأسبق وبطل المتأخّر ؛ لاشتغال الذمّة بالأوّل ، بل الظاهر كونه كذلك وإن أجاز الأوّل ؛ إذ ليس هو من الأجير الخاصّ الذي إذا آجر نفسه وأجاز المستأجر له وقع العقد له ؛ لأنّه من الفضولي ؛ ضرورة كون المستحقّ عليه النيابة عن شخص بعينه ، وهي لا يتصوّر فيها الفضوليّة على الوجه المزبور بعد فرض كون الواقع ثانيا النيابة عن شخص آخر » « 2 » .
ولكن صرّحوا بأنّه لو اقترن العقدان وزمان الإيقاع بطلا « 3 » .
وصوّر الشهيد الثاني في المسالك المسألة على ستّة صور ، وقال : « إنّ العقدين إمّا أن يتّحدا زمانا أو يتعاقبا ، وعلى التقديرين فإمّا أن يتّحد زمان الإيقاع أو يختلف أو يطلق ، فالمطلقان يصحّان مطلقا إلّا على الاحتمال ، وكذا المتعدّدان والمتّحدان عقدا لا إيقاعا ، وبالعكس يبطل الثاني ، وكذا يبطل المتّحدان فيهما » « 4 » .
نعم ، ذهبوا إلى جواز إشراك الغير في ثوابها أو في العبادات المندوبة .
قال المحقّق : « لو قال له اثنان : حجّ عنّا ، فإن أرادا حجّة واحدة وكانت مندوبة صحّ ؛ لأنّها طاعة يصحّ النيابة فيها ، فكما تصحّ النيابة فيها عن واحد يجوز عن اثنين » « 5 » .
وقال السيّد الخوئي : يجوز استئجار شخص واحد لنيابة الحجّ المندوب عن اثنين ؛ للروايات الكثيرة الناطقة بجواز التشريك في الحجّ المستحبّ « 6 » .
ودليلهم على ذلك روايات كثيرة :
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 234 .
( 2 ) جواهر الكلام 17 : 393 - 394 .
( 3 ) الدروس 1 : 321 . المدارك 7 : 136 . الذخيرة : 570 .
جواهر الكلام 17 : 394 .
( 4 ) المسالك 2 : 179 .
( 5 ) المعتبر 2 : 775 .
( 6 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 383 . وانظر : معتمد العروة ( الحج ) 2 : 105 .