منها : صحيحة معاوية بن عمّار ، قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ أبي قد حجّ ووالدتي قد حجّت وأنّ أخوي قد حجّا ، وقد أردت أن أدخلهم في حجّتي كأنّي قد أحببت أن يكونوا معي ، فقال : « اجعلهم معك ، فإنّ اللّه عز وجل جاعل لهم حجّا ولك حجّا ، ولك أجرا بصلتك إيّاهم » « 1 » .
ومنها : رواية علي بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يشرك في حجّته الأربعة والخمسة من مواليه ؟
فقال : « إن كانوا صرورة جميعا فلهم أجر ، ولا يجزي عنهم من حجّة الإسلام ، والحجّة للذي حجّ » « 2 » . إلى غير ذلك من الروايات « 3 » .
( انظر : إجارة ، نيابة )
3 - الإشراك في التسمية في الذبيحة :
ذهب بعض الفقهاء إلى عدم جواز الإشراك في التسمية في الذبيحة كأن يقال :
( بسم اللّه ومحمد ) ونحو ذلك ، فإن أشرك لا تحلّ الذبيحة .
قال الشهيد الثاني : « ولو قال : ( بسم اللّه ومحمّد ) - بالجرّ - لم يجز ؛ لأنّه شرك ، وكذا لو قال : ( ومحمّد رسول اللّه ) ، ولو رفع فيهما لم يضرّ ؛ لصدق التسمية بالأوّل تامّة ، وعطف الشهادة للرسول زيادة خير غير منافية ، بخلاف ما لو قصد التشريك ، ولو قال : ( باسم اللّه واسم محمّد ) قاصدا :
أذبح باسم اللّه وأتبرك باسم محمّد فلا بأس ، وإن أطلق أو قصد التشريك لم يحلّ ، ولو قال : ( اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ) فالأقوى الإجزاء » « 4 » .
وظاهر عبارة المحقّق النجفي قبول هذا القول أيضا ؛ لأنّه ذكر عبارة الشهيد الثاني ولم يناقش فيها « 5 » .
( انظر : تذكية ، ذبيحة )
4 - الإشراك في الحقوق والأموال :
هناك أبحاث فقهية متعدّدة تتّصل بإشراك الغير في مال أو عمل أو حقّ تراجع في مصطلح ( شركة ) وغيره .
( انظر : شركة ، اختلاط )
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 203 ، ب 28 من النيابة في الحجّ ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 11 : 175 ، ب 7 من النيابة في الحجّ ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 11 : 202 ، ب 28 من النيابة في الحجّ ، ح 1 ، 4 ، و 204 ، ب 29 ، ح 2 .
( 4 ) المسالك 11 : 479 .
( 5 ) جواهر الكلام 36 : 115 - 116 .