الرجل بثوب ليس بين فرجه وبين السماء شيء « 1 » .
ثمّ إنّه قد صرّح بعض الفقهاء « 2 » بعدم الفرق في كراهة اشتمال الصمّاء بين أن يكون تحته ثوب آخر أو لا ، فالكراهة متحقّقة وإن كان تحته غيره ؛ معلّلين ذلك بعموم النهي ، قال العلّامة الحلّي : « اشتمال الصمّاء مكروه وإن كان على الرجل ثوب غيره ؛ لعموم النهي » « 3 » .
هذا وقد استظهر المحدّث البحراني من الخبرين المتقدّمين الكراهة مطلقا لحال الصلاة وغيرها ، قال في الحدائق : « وظاهر الخبرين المذكورين كراهيته مطلقا ، والظاهر أنّ ذكر الأصحاب لهذا الحكم في هذا المقام إنّما هو من حيث عموم الأخبار المذكورة لحال الصلاة » « 4 » .
وصرّح بذلك المحقّق النراقي أيضا « 5 » .
هذا كلّه إذا لم نفسّر اشتمال الصمّاء لغة بالتفسير الأخير المتقدم في البحث اللغوي ، وإلّا صار حراما من حيث انكشاف العورة لمن يحرم كشف العورة أمامه .
إشتهاء
أوّلا - التعريف :
الاشتهاء لغة : مصدر اشتهى ، يقال :
اشتهى الشيء وشهّاه : أحبّه واشتدّت رغبته فيه ، والشهوة كذلك « 6 » ، وجاء في التنزيل :
وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ
« 7 » .
ولا يخرج استعمال الفقهاء للاشتهاء والشهوة عن معناهما اللغوي ، حيث استعملوا الاشتهاء والشهوة عند الرغبة إلى الطعام وفي النساء ، إلّا أنّ الشهوة غلب استعمالها عندهم في الشهوة الجنسيّة .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 281 . الوسائل 4 : 400 ، ب 25 من لباس المصلّي ، ح 5 .
( 2 ) المعتبر 2 : 97 . المنتهى 4 : 249 . الذكرى 3 : 62 .
الروض 2 : 562 . المدارك 3 : 205 .
( 3 ) المنتهى 4 : 249 .
( 4 ) الحدائق 7 : 124 .
( 5 ) مستند الشيعة 4 : 380 .
( 6 ) لسان العرب 7 : 230 . المعجم الوسيط : 498 .
( 7 ) فصّلت : 31 . وانظر : المعجم الوسيط : 498 .