ه - وقد تشتغل الذمّة بحقّ غير مالي للغير ، كما في اشتغال ذمّة القاتل بحقّ القصاص لوليّ دم المقتول وهو كالحقوق المالية من حيث إمكان إسقاطه من قبل من له الحق ، ومن حيث المصالحة عليه بمال ، إلى غير ذلك من الأحكام .
والتفصيل موكول إلى محلّه .
( انظر : قصاص ، عقوبة )
2 - اشتغال الذمّة بالامتثال :
وبيانه إجمالا كما يلي :
أ - تقدّم أنّ الفقهاء يعبّرون عن تعلّق التكليف في عهدة المكلّف باشتغال الذمّة ، فالتكليف من إيجاب أو تحريم هو سبب لاشتغال الذمّة بهذا المعنى ، ويكون تفريغ الذمّة هنا بمعنى الامتثال وأداء المكلّف به .
كما يكون فراغها أحيانا بسقوط التكليف بأحد مسقطاته غير الامتثال كما بحثوه في علم الأصول .
وتفريغ الذمّة في التكاليف المؤقّتة بالوقت - كالصلاة وصوم شهر رمضان - يكون بالأداء في وقته ، وإذا تخلّف ولم يأت بها داخل الوقت ، فيجب تفريغ ذمّته بالأداء خارج الوقت ، ويسمّى بالقضاء ، وهذا تابع للدليل ، فإنّ وجوب القضاء في الواجبات المؤقّتة بحاجة إلى دليل « 1 » ، والتفصيل في محلّه .
( انظر : أداء ، تكليف ، قضاء )
ب - اختلف الفقهاء في صحّة التطوّع بالصلاة أو الصيام أو الحج أو النيابة فيها عن الغير لمن كانت ذمّته مشغولة بالواجب داخل الوقت أو خارجه ، وهناك من فصّل بين التطوّع أو النيابة بالصوم والحج وبين التطوّع بالصلاة « 2 » ، وتفصيله في محلّه .
( انظر : تطوّع )
ج - بحث الفقهاء أيضا عن أحكام القضاء العامّة أو في خصوص الصلوات الفائتة ، وأنّ الواجب قضاء ما فات كما فات ، وعن حكم من اشتغلت ذمّته بالصلاة قضاء بصلوات متعدّدة مترتّبة - كالظهرين
هامش
( 1 ) انظر : قوانين الأصول 1 : 99 . فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 175 . فوائد الأصول 1 - 2 : 236 .
( 2 ) انظر : المختلف 3 : 21 . جواهر الكلام 17 : 21 . فقه الصادق 4 : 62 .