تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
المال المضمون للغير ، دون براءة الذمّة فإنّها قد تكون مع عدم ثبوت شيء فيها من الأوّل ، فيعبّر ببراءة الذمّة دون تفريغها ، والاشتغال يستلزم تفريغ الذمّة ووجوب الأداء وضعا أو تكليفا .

ثالثا - الحكم الاجمالي ومواطن البحث :

تقدّم أنّ اشتغال الذمّة عند الفقهاء استعمل بأحد معنيين نشير إلى أحكامهما إجمالا :

1 - اشتغال الذمّة بالحقوق :

ونشير إليه إجمالا ضمن النقاط التالية : أ - تشتغل الذمّة بالحقوق المالية بأحد أسباب الضمان ، وهي قد تكون أسبابا قهرية كإتلاف مال الغير بدون إذنه ورضاه ، وهذا لا يشترط فيه سوى تحقّق ذات العنوان . وقد تكون إنشائية قصدية ، فيشترط فيها الأهلية والقصد والإنشاء ، كما في بيع شيء دينا أو عقد القرض أو الضمان ، إلى غير ذلك من العقود . وقد تكون بحكم الشارع كاشتغال ذمّة الزوج بنفقة زوجته . ب - المقصود من الأموال هنا الأعمّ من الحقوق المالية أو الأعمال ، كما في الأجير فإنّ ذمّته مشغولة بالعمل المستأجر . والمال الذي اشتغلت به الذمّة تترتّب عليه الآثار الوضعية من النقل والانتقال والإبراء والحوالة وغير ذلك ممّا تقرّر في محلّه . ج - اشتغال الذمّة بحقّ مالي للغير تارة يكون حالّا ، فيجب هنا تفريغ الذمّة بالوفاء والأداء لمن له الحقّ ، وأخرى يكون مؤجّلا كما في الدين المؤجّل ، فلا يجب هنا تفريغ الذمّة قبل حلول أجله وإن جاز . د - ومن آثار اشتغال الذمّة بالحقوق المالية قابليتها للإسقاط والإبراء من قبل من له الحقّ ، كما أنّها تقبل التمليك والنقل والانتقال والحوالة ، وتقبل أيضا التهاتر فيما إذا اشتغلت ذمّة الدائن بنفس الحقّ المالي للمديون . والتفصيل في ذلك كلّه موكول إلى محالّه . ( انظر : إبراء ، تهاتر ، دين ، ضمان ، عقد )