[ 5 - التوقّف ]
5 - التوقّف : الإيقاف ، ومنه التوقّف في الأمر وهو الوقوف عنده من غير مجاوزة له « 1 » . والتوقّف كالتلبّث ، واستلبثه :
استبطأه « 2 » .
وبهذا التفسير قد يشمل التوقف الشرط أيضا ، بمعنى أنّه يتوقّف عند الشرط ولا يتجاوز عنه ، أو بمعنى توقف المشروط على شرطه بوقوفه وعدم تحققه بدونه .
ثالثا - ما يتحقّق به الاشتراط :
يتحقّق الاشتراط باللفظ - كأشترط وأمثاله - كما يتحقّق بغيره - كالإشارة - إذا أفاد ذلك ، كما وقد يتحقّق بالبناء على شرط مذكور خارج العقد أو معلوم ومعهود قبله ، فيوقع العقد مبنيا عليه وإن لم يصرّح به ، فيكون شرطا ضمن العقد أيضا .
وقد يكون الابتناء المذكور نوعيا وكلّيا عند العرف والعقلاء ومنه الشروط العامة للعقود كاشتراط صحّة المبيع وسلامته ، وتسمّى بالشروط ضمن العقد العامة أو الشروط العقلائية .
رابعا - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
الاشتراط قد يكون بمعنى الإناطة والتقييد ، وقد يكون بمعنى الالتزام بشيء ، كما أنّ الأخير قد يكون ابتدائيا ومن طرف واحد ويسمّى بالشرط الابتدائي ، وقد يكون بالتعاقد فيكون عقدا أو عهدا ، وقد يكون ضمن عقد أو عهد ويسمّى بالشرط الضمني ، كما أنّ الشرط بمعناه الأعم قد يكون ضمن عبادة .
وهناك بحوث فقهية مبسوطة حول كلّ قسم من هذه الأقسام يطلب في مصطلح ( شرط ) ، ونشير هنا إلى بعض أنحاء الاشتراط .
1 - اشتراط المحرم التحلّل من الإحرام :
جاء في بعض النصوص أنّه يستحب « 3 » للمحرم عند الإحرام أن يشترط على اللّه سبحانه وتعالى أن يحلّه إذا عرض له مانع
هامش
( 1 ) لسان العرب 11 : 355 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 : 369 .
( 3 ) انظر : المبسوط 1 : 315 . السرائر 1 : 533 . القواعد 1 :
420 . المسالك 2 : 246 . العروة الوثقى 4 : 662 ، م 13 .