يمكنه تحقيقه في الخارج ، فلا يصحّ اشتراط ما لا يكون قادرا عليه .
ج - أن لا يكون المشروط مخالفا للكتاب والسنّة ، فلا يصحّ اشتراط ما هو محرّم ، مثل : الخمر وخدمة الظالمين وأكل الميتة والدم من المحرّمات المصرّح بها في الكتاب والسنّة « 1 » .
د - أن لا يستلزم المحال العقلي الذي منه اشتراط شيء يكون منافيا للعقد نفسه ، بأن يشترط في العقد أن لا يتحقّق هذا العقد ، فإنّ هذا يندرج في قاعدة ما يلزم من وجوده عدمه فهو محال .
ه - أن لا يكون مجهولا ، فلو كان مجهولا غير محدّد لم يصحّ .
و - أن يكون فيه غرض عقلائي ، أي العقلاء يعتبرونه أمرا معقولا غير سفهي .
ز - أن يكون ضمن العقد أو الإيقاع ، وقد اختلفوا في معنى ذلك بعد أن اتفقوا على أنّ المقصود منه ليس هو تعلّق العقد على تحقق المشروط به ، وإلّا كان باطلا ؛ لاشتراط التنجيز في العقود ، والمعروف أنّه بمعنى الارتباط بين الالتزام العقدي والالتزام الشرطي ، أي أنّ التزام الطرف بمضمون العقد مشروط بالتزام الشارط وتعهده بالشرط ، لا بفعل المشروط به .
وتفصيل ذلك في محلّه .
فلو توفّرت هذه الشروط فله الاشتراط بكلّ ما يصلح اشتراطه من الوصف أو غاية أو نتيجة عمل أو اشتراط عمل على نفسه أو لنفسه ، فيكون مسؤولا تجاه شرطه ويجب الوفاء به « 2 » .
وهذه الشروط هي في الحقيقة شروط لصحة الشرط ونفوذه وترتّب الأثر عليه ، ونحن هنا لا نتعرّض - كما قلنا - لأحكام الشرط ، وإنّما للاشتراط بوصفه فعلا وحدثا .
فتفصيل هذه المباحث المذكورة هنا ينظر في محلّه .
( انظر : بيع ، شرط )
هامش
( 1 ) انظر : مستمسك العروة 8 : 582 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 444 .
( 2 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 11 - 103 .
البيع ( الخميني ) 1 : 130 - 133 . الشروط والالتزامات التبعية 1 : 15 - 180 .