تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

3 - الاشتراط الابتدائي :

المعروف أنّ من يشترط لآخر بفعل من دون تعاقد وتعاهد فهو شرط ابتدائي كالوعد لا يجب الوفاء به وإن كان خلف الوعد قبيحا أخلاقيا ومرجوحا شرعا ، بل قد تبلغ مرجوحيته في بعض الموارد حدّ الحرمة . وتفصيله متروك إلى محلّه .

4 - الاشتراط بعمل للّه سبحانه :

ويسمّى بالنذر أو العهد للّه سبحانه وتعالى ، وهو واجب الوفاء إذا تمّت شرائطه . وتفصيله في مصطلح ( عهد ) و ( نذر ) .

5 - الاشتراط ضمن عقد أو إيقاع :

ويسمّى بالشرط المعاملي أو ضمن العقد ، وهو أيضا واجب الوفاء إذا كان ضمن عقد لازم ، وبعض عمّمه للشروط ضمن العقود الجائزة أيضا إذا لم يرجع عنها تمسّكا بعموم « المؤمنون عند شروطهم » . وليس المراد بالشرط في باب العقود والإيقاعات التقييد والتعليق فإنّه مبطل لها ، بل المراد الالتزام ضمن العقد أو الإيقاع ، وأثره وجوب الوفاء به ، كما أنّ أثره الآخر الخيار للطرف الآخر من العقد إذا كان العقد لازما وتخلّف الشارط عن الوفاء بشرطه إلى أحكام وآثار أخرى ، يطلب تفصيلها من محالّها . ( انظر : التزام ، شرط )

6 - ما يعتبر في الاشتراط بمعنى الالتزام :

ولا إشكال في أنّ الاشتراط من كلّ أحد إنّما يكون نافذا وصحيحا ، ويترتب عليه الأثر إذا توفّرت فيه أمور : أ - أن يكون الشارط ممّن له قابلية الاشتراط بأن يكون حائزا لشرائط التكليف العامة من البلوغ والعقل والاختيار ، فلا يصحّ من الصبي والمجنون والمكره ؛ إذ هؤلاء مرفوع عنهم قلم التكليف كما في الحديث « 1 » . ب - أن يكون الشرط مقدورا له بحيث
هامش
( 1 ) انظر : الدعائم 1 : 194 ، و 2 : 456 ، ح 1607 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 208 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )