3 - الاشتراط الابتدائي :
المعروف أنّ من يشترط لآخر بفعل من دون تعاقد وتعاهد فهو شرط ابتدائي كالوعد لا يجب الوفاء به وإن كان خلف الوعد قبيحا أخلاقيا ومرجوحا شرعا ، بل قد تبلغ مرجوحيته في بعض الموارد حدّ الحرمة .
وتفصيله متروك إلى محلّه .
4 - الاشتراط بعمل للّه سبحانه :
ويسمّى بالنذر أو العهد للّه سبحانه وتعالى ، وهو واجب الوفاء إذا تمّت شرائطه .
وتفصيله في مصطلح ( عهد ) و ( نذر ) .
5 - الاشتراط ضمن عقد أو إيقاع :
ويسمّى بالشرط المعاملي أو ضمن العقد ، وهو أيضا واجب الوفاء إذا كان ضمن عقد لازم ، وبعض عمّمه للشروط ضمن العقود الجائزة أيضا إذا لم يرجع عنها تمسّكا بعموم « المؤمنون عند شروطهم » .
وليس المراد بالشرط في باب العقود والإيقاعات التقييد والتعليق فإنّه مبطل لها ، بل المراد الالتزام ضمن العقد أو الإيقاع ، وأثره وجوب الوفاء به ، كما أنّ أثره الآخر الخيار للطرف الآخر من العقد إذا كان العقد لازما وتخلّف الشارط عن الوفاء بشرطه إلى أحكام وآثار أخرى ، يطلب تفصيلها من محالّها .
( انظر : التزام ، شرط )
6 - ما يعتبر في الاشتراط بمعنى الالتزام :
ولا إشكال في أنّ الاشتراط من كلّ أحد إنّما يكون نافذا وصحيحا ، ويترتب عليه الأثر إذا توفّرت فيه أمور :
أ - أن يكون الشارط ممّن له قابلية الاشتراط بأن يكون حائزا لشرائط التكليف العامة من البلوغ والعقل والاختيار ، فلا يصحّ من الصبي والمجنون والمكره ؛ إذ هؤلاء مرفوع عنهم قلم التكليف كما في الحديث « 1 » .
ب - أن يكون الشرط مقدورا له بحيث
هامش
( 1 ) انظر : الدعائم 1 : 194 ، و 2 : 456 ، ح 1607 .