الاشتداد ؛ وذلك أنّ إطلاق خبر السكوني وإن كان ظاهرا في تحقّق الحلّ بالاستبراء مطلقا ، فيما إطلاق موثّق بشر بن مسلمة شامل لصورتي الاشتداد وعدمه . إلّا أنّهم ذكروا أنّ ضمّ عدم الخلاف ، بل ودعوى الإجماع ، وظهور كلمة ( يرضع ) الواردة في بعض الأخبار في التجدّد والاستمرار المقتضي للاشتداد ، دفعهم إلى الحمل على التفصيل بين الاشتداد فيحرم مطلقا ، وعدمه فيحصل الاستبراء ويكون مؤثرا « 1 » .
نعم ، لا تحلق بالخنزيرة الكلبة والكافرة ؛ لحرمة القياس « 2 » .
وأمّا لو رضع من لبن امرأة واشتدّ عليه فقد ذهب جماعة إلى كراهة لحمه « 3 » ؛ لأصالة البراءة « 4 » ، ولجملة من النصوص كمكاتبة أحمد بن محمّد بن عيسى إلى أبي محمّد عليه السّلام قال : كتبت إليه : جعلني اللّه فداك من كل سوء ، امرأة أرضعت عناقا « 5 » حتى فطمت وكبرت وضربها الفحل ، ثمّ وضعت ، أفيجوز أن يؤكل لحمها ولبنها ؟
فكتب عليه السّلام : « فعل مكروه ولا بأس به » « 6 » .
( انظر : أطعمة وأشربة ، رضاع )
10 - إرجاء الحدّ في شدّة الحرّ والبرد :
لا يقام الحدّ إذا كان جلدا في شدّة الحرّ والبرد ؛ خوفا من الهلاك بتعاون الجلد والهواء ، ولكن يؤخّر إلى اعتدال الهواء ، وذلك في وسط نهار الشتاء وطرفي نهار الصيف ، ونحو ذلك ممّا يراعى فيه السلامة « 7 » .
واستدلّ عليه بخبر أبي داود عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « مررت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام بالمدينة في يوم بارد وإذا رجل يضرب بالسياط ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « سبحان اللّه ! في مثل هذا الوقت
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 36 : 283 . فقه الصادق 24 : 129 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 284 . تحرير الوسيلة 2 : 142 ، م 24 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 345 .
( 3 ) السرائر 3 : 98 . الدروس 3 : 7 . جواهر الكلام 36 :
284 . تحرير الوسيلة 2 : 142 ، م 26 . فقه الصادق 24 :
140 .
( 4 ) فقه الصادق 24 : 140 .
( 5 ) العناق : الأنثى من ولد المعز قبل استكمالها الحول ، والجمع : أعنق وعنوق . المصباح المنير : 432 .
( 6 ) الوسائل 24 : 163 ، ب 26 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 7 ) الغنية : 425 . الشرائع 4 : 156 . المسالك 14 : 380 .
جواهر الكلام 41 : 342 .