الحجّ في مسألة استلام الحجر والتلبية على كفاية الإشارة في ذلك « 1 » .
( انظر : أخرس ، حجّ ، صلاة )
2 - إشارته في العقود والإيقاعات :
لو تعذّر النطق لخرس أو غيره كفت الإشارة المفهمة في العقود والإيقاعات على حدّ سواء « 2 » ، بلا خلاف فيه في طلاق الأخرس « 3 » .
ووجّه ذلك بعضهم بقوله : « إنّ كلّ عقد وإيقاع ينشأ بما يكون مبرزا له عرفا تشمله العمومات ، إلّا إذا ثبت بالدليل اعتبار مبرز خاصّ فيه بحيث لو أنشئ بغيره لم يكن ممّا يترتّب عليه الأثر المقصود ، فلو فرض قيام الإجماع على اعتبار اللفظ في العقود والإيقاعات واغمض عن المناقشة فيه ، كان ذلك مختصّا بالقادر على التلفّظ ، فالعاجز عنه ينشئ العقد والإيقاع بكلّ مبرز عرفي ، ولا دليل على حصر المبرز في حقّه باللفظ ، فالأخرس وغيره ممّا يعجز عن التكلّم يصحّ عقده وإيقاعه بكلّ مبرز حصل ، فلا ترتيب بين المبرزات للأخرس كما قيل » « 4 » . ( انظر : أخرس ، عقد )
ج - الإشارة في السلام وردّه :
أمّا فيمن تعذّر فيه النطق - كالأخرس - أو تعذّر فيه السماع - وهو الأصمّ - فذكر بعض الفقهاء « 5 » : أنّ انعقاد سلام الأخرس إنّما هو بالإشارة ، وكذا ردّه السلام . هذا في الأوّل .
وفي الثاني - أي الأصم - لا معنى للإشارة منه ، إذا أراد هو أن يسلّم أو يردّ السلام ، لفرض قدرته على الكلام ، لكن لو أريد السلام عليه لزم ضمّ الإشارة إلى اللفظ ليحصل تفهيمه ، وكذا لو أريد الجواب على سلامه ، على ما ذكره العلّامة الحلّي « 6 » .
وأمّا في القادر على النطق فلا تكفي الإشارة عن اللفظ في الردّ لوجوب الإسماع في الصلاة وغيرها ، بل ذكر
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 269 . المسالك 2 : 342 . جواهر الكلام 19 : 345 .
( 2 ) جامع المقاصد 12 : 76 . المسالك 9 : 96 . الحدائق 25 : 216 .
( 3 ) جواهر الكلام 32 : 60 .
( 4 ) هدى الطالب 2 : 329 .
( 5 ) التذكرة 9 : 23 . كشف الغطاء 3 : 424 .
( 6 ) التذكرة 9 : 23 .