المحقّق البحراني : أنّه الظاهر من كلام الأصحاب « 1 » ؛ لإطلاق رواية ابن القدّاح « 2 » وغيرها .
نعم ، في حال الصلاة خاصّة قيل بعدم وجوب الإسماع « 3 » ؛ لصحيح منصور بن حازم « 4 » ومحمّد بن مسلم « 5 » ، وحينئذ يسلّم خفيا ويشير بإصبعه كما في الرواية .
لكن حملهما جماعة « 6 » على التقية ؛ لأنّ المشهور عند الجمهور عدم الردّ لفظا ، بل بالإشارة .
( انظر : أخرس ، أصم ، تحية )
د - تعارض الإشارة والعبارة :
اختلف الفقهاء فيما لو تعارضت الإشارة مع النصّ فذكر الشهيد في القواعد والفوائد :
« إذا تعارضت الإشارة والعبارة ففي ترجيح أيّهما وجهان » « 7 » .
وذكرت بعض المصاديق لهذه الكلّية في أبواب متفرّقة من الفقه :
منها : ما ذكره بعضهم « 8 » من أنّ وجهي الصحّة والبطلان يأتيان فيما لو قال : بعتك فرسي هذا وكان بغلا ، فترجيح الإشارة على الاسم يعني الصحّة ، وعكسه يعني بطلان العقد .
ومنها : ما لو قال : زوّجتك هذه فاطمة وأشار إليها وكان اسمها زينب ، ففي صحّة العقد وجهان ؛ لوجود الإشارة فيلغى الاسم ، والعدم ؛ لانتفاء المسمّاة بفاطمة « 9 » ، وقوّى بعضهم الأوّل « 10 » .
( انظر : نكاح )
ومنها : ما لو قال : خالعتك على هذا الثوب الصوف وكان قطنا « 11 » .
ومنها : ما ذكروه في بعض مسائل
هامش
( 1 ) الحدائق 9 : 77 .
( 2 ) الوسائل 12 : 65 ، ب 38 من أحكام العشرة ، ح 1 .
( 3 ) بنى عليه في المعتبر 2 : 264 . مجمع الفائدة 3 : 119 - 120 . مستند الشيعة 7 : 72 .
( 4 ) الوسائل 7 : 268 ، ب 16 من قواطع الصلاة ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 7 : 268 ، ب 16 من قواطع الصلاة ، ح 5 .
( 6 ) انظر : المنتهى 5 : 318 . الذكرى 4 : 26 . الحدائق 9 :
78 .
( 7 ) القواعد والفوائد 1 : 246 .
( 8 ) القواعد والفوائد 1 : 246 . جامع المقاصد 12 : 79 .
المسالك 7 : 107 .
( 9 ) جامع المقاصد 12 : 79 .
( 10 ) المسالك 7 : 107 . جواهر الكلام 29 : 159 .
( 11 ) القواعد والفوائد 1 : 246 .