وقد نسب الشيخ الأنصاري ذلك إلى الفقهاء حيث قال : « والظاهر أنّهم توسّعوا في هذه العقود فجوّزوا الفعل في إيجابها ، لا أنّ الفعل فيها من قبيل المعاطاة في العقود » « 1 » .
إلّا أنّ المحقّق النجفي يرى أنّ هذه العقود عندما تتحقّق بالفعل والإشارة فإنّها تفيد معنى المعاطاة في ذلك العقد ولا تفيد معنى العقد ، فتكون الوكالة مثلا معاطاتية لا عقدية « 2 » .
وفي الوصية نسب إلى المشهور القول باعتبار اللفظ في إيجاب الوصيّة مع التمكّن منه ، فلا تكفي الإشارة حينئذ « 3 » ، خلافا لما يظهر من جماعة من الفقهاء المتأخرين « 4 » من كفاية الإشارة الدالّة مع إمكان النطق .
( انظر : وصيّة )
ب - إشارة العاجز عن الكلام :
تقوم الإشارة مقام اللفظ عند التعذّر لخرس أو غيره ، وهو ممّا لا خلاف فيه بين الفقهاء « 5 » ، بل بناء السيرة العقلائية على الاكتفاء بإشارة العاجز عن النطق في إظهار المقاصد والمنويّات « 6 » ، وبيانه إجمالا كما يلي :
1 - إشارته في العبادة :
لا خلاف في وجوب الإشارة عند العجز عن النطق في تكبيرة الإحرام « 7 » والقراءة « 8 » في الصلاة وغيرهما من الأذكار « 9 » ونصّ الفقهاء أيضا في كتاب
هامش
( 1 ) الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 29 - 30 .
( 2 ) جواهر الكلام 27 : 99 ، 159 ، 350 ، و 28 : 245 ، 247 ، 248 .
( 3 ) نقل هذه النسبة السيّد الحكيم في مستمسك العروة 14 : 578 .
( 4 ) المختصر النافع : 186 . واستظهره في مفتاح الكرامة 9 :
379 . الرياض 9 : 433 . جواهر الكلام 28 : 248 .
العروة الوثقى 5 : 669 - 670 ، م 9 . مستمسك العروة 14 : 577 . تحرير الوسيلة 2 : 83 ، م 3 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 208 ، م 986 . العروة الوثقى 5 : 670 ، م 9 ، حاشية الگلبايگاني .
( 5 ) انظر : مفتاح الكرامة 4 : 163 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 117 .
( 6 ) كما في مهذّب الأحكام 16 : 225 .
( 7 ) الحدائق 8 : 32 . الرياض 3 : 359 . مستند الشيعة 5 :
21 . جواهر الكلام 9 : 211 .
( 8 ) الذكرى 3 : 313 . الحدائق 8 : 127 - 128 . مستند الشيعة 5 : 89 . جواهر الكلام 9 : 269 . مهذّب الأحكام 6 : 307 .
( 9 ) المسالك 9 : 69 . مجمع الفائدة 8 : 144 .