إشاعة
أوّلا - التعريف :
الإشاعة لغة : مصدر أشاع بمعنى النشر والإظهار ، يقال : شاع الخبر بين الناس شيوعا ، إذا ظهر وانتشر .
وتأتي الإشاعة أيضا بمعنى التفريق ، يقال : شاع الشيء ، أي تفرّق مشاعا ، ومنه قولهم : له في الدار سهم شائع ، إذا كان له سهم غير مقسوم ولا مفروز ، فكأنّ السهم متفرّق بين السهام « 1 » .
ولا يخرج استعمال الفقهاء للإشاعة عن المعنى اللغوي المتقدّم ، فتارة استعملت بمعنى التفريق ، وذلك في موارد إشاعة السهم والحصّة في الأموال والحقوق المشتركة ، وكثير من موارد الاستعمال في هذا المعنى في باب الشركة والقسمة .
وأخرى استعملت بمعنى الانتشار ، وذلك في مورد إشاعة الخبر بمعنى شياعه واستفاضته .
ثانيا - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم الإشاعة باختلاف موارده ، وإليك بيان ذلك مجملا :
1 - إشاعة الفاحشة :
وهي من المحرّمات ، بل قد عدّها بعض الفقهاء « 2 » من الكبائر ، قال اللّه سبحانه وتعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 3 » .
وقد ذكروا في إشاعة الفاحشة أكثر من معنى :
أ - فتارة فسّروها بنشر الفحشاء بين المؤمنين والترويج للمفاسد الأخلاقية والمحرّمات الشرعية لتنشر بين الناس ، كما في القيادة والجمع على الحرام ، أو حثّ الناس على ارتكاب الحرام في الموارد المختلفة ، كما في نشر المفاسد الأخلاقية على وسائل الإعلام أو إجراء مسابقات ملكات الجمال أو ما شابه ذلك .
هامش
( 1 ) المحيط في اللغة 2 : 99 - 100 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 13 : 315 . فقه الصادق 14 : 340 .
( 3 ) النور : 19 .