وتتحقّق الإشارة بحركة الرأس ، فإن عجز فبالعينين ؛ لحسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود ، قال : « يومئ برأسه إيماء . . . » « 1 » .
وتقوم الإشارة مقام الركوع والسجود حال العجز والتعذّر في موارد أخرى ذكرها الفقهاء :
منها : صلاة المطاردة أو شدّة الخوف « 2 » .
ومنها : صلاة العريان « 3 » .
ومنها : صلاة المتوحّل والغريق « 4 » .
وربما تكفي الإشارة عن الركوع والسجود مطلقا ولو مع عدم العجز ، كما نصّوا « 5 » على ذلك في صلاة النافلة على الراحلة في السفر ، بل والماشي في الحضر ؛ للإجماع عليه كما في الرياض « 6 » ، فيكتفى هنا بالإشارة والإيماء للركوع والسجود .
والتفصيل موكول إلى محلّه .
( انظر : ركوع ، سجود )
4 - الإشارة إلى الحجر الأسود :
صرّح جمع من الفقهاء باستحباب استلام الحجر الأسود عند الطواف باليد أو بسائر أعضاء البدن « 7 » ، فإن لم يتمكّن من الاستلام أشار إليه بيده بلا خلاف « 8 » ، بل هو ممّا نصّ عليه الفقهاء « 9 » ، وتدلّ عليه بعض الأخبار كرواية معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السّلام : « . . . فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه . . . » « 10 » .
وأمّا فاقد اليد فيشير إليه بوجهه ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 481 - 482 ، ب 1 من القيام ، ح 2 . وانظر :
المدارك 3 : 332 . مستند الشيعة 5 : 197 .
( 2 ) انظر : التحرير 1 : 331 . جواهر الكلام 14 : 182 .
مصباح الفقيه 2 : 717 .
( 3 ) انظر : الشرائع 1 : 70 . مستند الشيعة 4 : 231 . جواهر الكلام 8 : 200 .
( 4 ) انظر : المسالك 1 : 338 . الحدائق 11 : 293 . الرياض 4 : 403 . العروة الوثقى 1 : 492 ، م 8 .
( 5 ) مستند الشيعة 4 : 470 .
( 6 ) الرياض 3 : 179 .
( 7 ) انظر : الشرائع 1 : 268 . المدارك 8 : 157 . الحدائق 16 : 117 . الرياض 7 : 38 .
( 8 ) جواهر الكلام 19 : 345 .
( 9 ) كشف اللثام 5 : 464 . مستند الشيعة 1 : 66 .
( 10 ) الوسائل 13 : 316 ، ب 13 من الطواف ، ح 1 .