تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
واستعملها الفقهاء بهذا المعنى . والدلالة أعمّ من الإشارة من هذه الناحية ، قال الشهيد الثاني : « الدلالة أعمّ من الإشارة مطلقا ؛ لتحقّقها بالإشارة والكتابة والقول وغيرها ، واختصاص الإشارة بأجزاء البدن كاليد والعين والرأس » « 1 » . وهذا ما ذكره غيره أيضا « 2 » .

ثالثا - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

قد تصدر الإشارة من الإنسان بوصفها فعلا من الأفعال ، وقد تصدر منه باعتبار أنّها بدل عن اللفظ والكلام . وفي القسم الأوّل لا فرق بين الأخرس وغيره من حيث الحكم ، وأمّا القسم الثاني فيفرّق فيه بين الأخرس ومن بحكمه ، وبين غيره ممّن هو قادر على الكلام كما سيتّضح جليّا من خلال ذكر موارد كلا القسمين :

الأوّل - حكم الإشارة بوصفها فعلا من الأفعال :

والإشارة بهذا اللحاظ - وبغضّ النظر عن صدورها من الأخرس أو غيره - لها أحكام عديدة نذكر بعضها فيما يلي :

1 - الإشارة إلى شيء في الصلاة :

ذكر بعض الفقهاء « 3 » أنّ الإشارة باليد والإيماء بالرأس في الصلاة لإفهام المخاطب عند إرادة الحاجة غير مبطل للصلاة ، بل ادّعي الإجماع على ذلك « 4 » ؛ لبعض الأخبار « 5 » : منها : خبر الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ، فقال : « يومئ برأسه ويشير بيده ويسبّح . . . » « 6 » . ومنها : خبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ، فقال : « يومئ برأسه ويشير بيده . . . » « 7 » . وقد اعتبروا ذلك خروجا بالدليل عن
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 248 . ( 2 ) المدارك 7 : 305 . كفاية الأحكام 1 : 296 . ( 3 ) الذكرى 4 : 11 . كفاية الأحكام 1 : 118 . الحدائق 9 : 44 - 45 . مستند الشيعة 7 : 48 - 49 . ( 4 ) الخلاف 1 : 390 ، م 143 . ( 5 ) انظر : الوسائل 7 : 254 ، ب 9 من قواطع الصلاة . ( 6 ) الوسائل 7 : 254 ، ب 9 من قواطع الصلاة ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 7 : 254 ، ب 9 من قواطع الصلاة ، ح 1 .