تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وإن اشتراه بغير إذنه فلا يجب على الأسير دفع الثمن إلى المشتري ؛ لأنّه متبرّع فيما أدّاه « 1 » . ولو خلّى الكفّار سبيل الأسير المسلم واستحلفوه على أن يبعث إليهم بفدائه أو يعود إليهم ، فإن كان مكرها لم يلزمه الوفاء لهم ، لا برجوع ولا بفدية إجماعا ؛ لأنّه لم يكن مختارا في ذلك . وكذا لو لم يكره لم يجب الوفاء لا بالمال ؛ لأنّه حرّ لا يقابل بمال ، ولا بنفسه فلا يرجع إليهم ؛ للإجماع على عدم جواز الرجوع إليهم ؛ لأنّه معصية ، فلا يجب عليه الالتزام بشرطهم « 2 » . هذا ما يتعلّق بدفع المال مقابل تحرير الأسرى المسلمين . وأمّا مفاداة الأسرى بالأسرى المعبّر عنها بمبادلة الأسرى فهي من الأمور المشروعة في الإسلام « 3 » ، بل هي من الواجبات « 4 » ؛ لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنّه فادى رجلين من المسلمين برجل من المشركين « 5 » . وتشملها إطلاقات فكّ الأسير والعاني ، بعد كون المنّ على أسرى الكافرين من صلاحيات الإمام ، كما تقدّم . ثمّ إنّهم ذكروا في مبادلة أسرى المسلمين مع أسرى البغاة أنّه لا بدّ من الاستيثاق والاطمئنان بالمبادلة ، فإن أطلقوا أسارى أهل العدل اطلق أسراهم « 6 » ، وإن امتنعوا عن المفاداة وحبسوهم جاز لأهل العدل حبس من معهم « 7 » . ولا يبدو أنّ هذا من مختصّات تبادل الأسرى مع البغاة ، وإن تعرّضوا له هناك ، بل هو شأن كلّي يخضع له نظام تبادل الأسرى ، حتى لا يؤخذ المسلمون بحيلة أو خديعة . ( انظر : بغي ، جهاد )
هامش
( 1 ) المنتهى 14 : 399 - 400 . التذكرة 9 : 267 . ( 2 ) انظر : الخلاف 5 : 535 - 536 ، م 25 . المنتهى 14 : 144 - 145 . التذكرة 9 : 110 - 111 . ( 3 ) الخلاف 4 : 193 ، م 17 . التذكرة 9 : 160 . ( 4 ) المنتهى 14 : 402 . التذكرة 9 : 269 . التحرير 2 : 197 . ( 5 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 9 : 67 ، 226 . وانظر : الخلاف 4 : 193 ، م 17 . المنتهى 14 : 403 . ( 6 ) المبسوط 5 : 309 - 310 . ( 7 ) المنتهى 2 : 987 ( حجرية ) . التذكرة 9 : 424 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 163 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )