وأمكن دفع الكفّار والتسلّط عليهم من دون قتل الأسرى ، فإنّه لا يجوز حينئذ رميهم « 1 » ، ووجب الكفّ عنهم « 2 » ما أمكن « 3 » .
وأمّا إذا كانت الحرب قائمة « 4 » ولا يمكن الفتح إلّا بقتلهم « 5 » فالمشهور « 6 » جوازه « 7 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 8 » .
واستدلّ له :
أوّلا : بخبر حفص بن غياث ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مدينة من مدائن الحرب ، هل يجوز أن يرسل عليها الماء أو تحرق بالنار أو ترمى بالمنجنيق حتى يقتلوا ومنهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجّار ؟
فقال : « يفعل ذلك بهم ، ولا يمسك عنهم لهؤلاء ، ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفّارة . . . » « 9 » .
وثانيا : بأنّ ترك الترس يؤدّي إلى تعطيل الجهاد « 10 » .
وقد اشترط بعضهم في جواز الرمي قصد إصابة الكفّار به دون أسرى المسلمين « 11 » .
هذا من ناحية الحكم التكليفي ، وأمّا من ناحية القود والكفّارة فلا خلاف « 12 » في ثبوتهما مع إمكان التحرّز عن القتل ، وإن كانت الحرب قائمة إن كان القتل عمديّا « 13 » ؛ لعموم الأدلّة « 14 » ، ومع كونه خطائيا فالدية على العاقلة ، وعليه الكفّارة « 15 » .
وأمّا مع عدم إمكان التحرّز - بأن كانت
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 546 . وانظر : التذكرة 9 : 74 . التحرير 2 :
143 .
( 2 ) الشرائع 1 : 312 . الدروس 2 : 31 .
( 3 ) الروضة 2 : 393 . المسالك 3 : 26 .
( 4 ) المبسوط 1 : 547 . السرائر 2 : 8 .
( 5 ) الشرائع 1 : 312 . التذكرة 9 : 74 - 75 . المسالك 3 :
26 .
( 6 ) جواهر الكلام 21 : 68 .
( 7 ) جواهر الكلام 21 : 86 .
( 8 ) الرياض 7 : 505 . جواهر الكلام 21 : 68 .
( 9 ) الوسائل 15 : 62 ، ب 16 من جهاد العدوّ ، ح 2 .
وانظر : الرياض 7 : 505 . جواهر الكلام 21 : 68 .
( 10 ) المبسوط 1 : 547 . السرائر 2 : 8 .
( 11 ) المبسوط 1 : 547 . التذكرة 9 : 74 . الرياض 7 : 505 .
( 12 ) جواهر الكلام 21 : 72 .
( 13 ) المبسوط 1 : 546 . الشرائع 1 : 312 . التذكرة 9 : 74 .
وانظر : كشف الغطاء 4 : 376 .
( 14 ) جواهر الكلام 21 : 72 .
( 15 ) التذكرة 9 : 74 . جواهر الكلام 21 : 72 .