تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الحرب قائمة - فليس على القاتل قود ولا دية « 1 » إجماعا « 2 » ؛ لخبر حفص المتقدّم ، وللأصل « 3 » ، وأمّا الكفّارة فقد اختلفوا في ثبوتها ، فذهب الأكثر « 4 » إلى ثبوتها « 5 » ؛ لقوله تعالى :
فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
« 6 » . ونسب « 7 » إلى ظاهر الشيخ الطوسي في النهاية « 8 » القول بعدم الثبوت حيث نفى الدية وسكت عن الكفّارة ، بينما يظهر من المحقّق الحلّي في النافع « 9 » والعلّامة الحلّي في التحرير « 10 » التردّد في المسألة . وهناك تفاصيل أخرى في الحكم التكليفي والوضعي للتترّس تراجع في ( مصطلحي : جهاد ودية ) ؛ لعدم اختصاصها بالأسرى المسلمين .

حادي عشر - انتهاء الأسر :

ينتهي الأسر إمّا بالمنّ أو الفداء أو مبادلة الأسرى ، فمن حقّ الإمام أن يمنّ على الأسبر بإطلاق سراحه والعفو عنه ، كما من حقّه أن يأخذ الفدية في مقابل ذلك بعد أن تضع الحرب أوزارها :
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
« 11 » . وقد روي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعل ذلك مع أسرى بدر ، فأخذ عن كلّ أسير من الكفّار أربعمئة « 12 » ، وقيل : أربعة آلاف « 13 » ، وفيه نزل قوله تعالى :
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 14 » . ولا فرق بين أن يكون الفداء سلاحا أو
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 547 . السرائر 2 : 8 . الرياض 7 : 506 . جواهر الكلام 21 : 71 . ( 2 ) المنتهى 14 : 96 . التذكرة 9 : 76 . ( 3 ) جواهر الكلام 21 : 71 . ( 4 ) الرياض 7 : 506 . ( 5 ) المبسوط 1 : 547 . السرائر 2 : 8 . الشرائع 1 : 312 . التذكرة 9 : 76 . المسالك 3 : 26 ، حيث قال : « لا إشكال في وجوب الكفّارة » . جواهر الكلام 21 : 71 . ( 6 ) النساء : 92 . وانظر : المبسوط 1 : 547 . المسالك 3 : 26 . ( 7 ) نسبه إليه في التنقيح الرائع 1 : 581 . والرياض 7 : 506 . ( 8 ) انظر : النهاية : 293 . ( 9 ) المختصر النافع : 112 . ( 10 ) التحرير 2 : 143 . ( 11 ) محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : 4 . وانظر : التذكرة 9 : 155 - 156 . ( 12 ) سنن أبي داود 3 : 61 - 62 ، ح 2691 . ( 13 ) انظر : المصنّف 5 : 211 . ( 14 ) الأنفال : 67 .