وكذا لو كان الجاني امرأة ، إلّا أنّها لو كان لها ولد فلا يفرّق بينها وبينه في البيع ، ويردّ ثمن ولدها إلى المغنم « 1 » .
وأمّا إذا كانت جنايته على النفس وبعد القسمة ولم يكن محكوما بالاسترقاق فحكمه كسائر جنايات الأحرار .
وإن كان محكوما به وكانت جنايته قتل حرّ فهو كسائر العبيد ، يخيّر وليّ الدم فيه بين القصاص والاسترقاق « 2 » ، بلا خلاف في ذلك ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » .
ولو كانت جنايته على عبد ، فإن كانت عمدية فالقود لمولاه ، فإن قتل جاز ، وإن طلب الدية تعلّقت برقبة الجاني « 4 » .
وإن كانت الجناية خطأ تخيّر مولى القاتل في إعطاء الدية بين فكّه بقيمته وبين دفعه إلى أولياء المجنيّ عليه ليسترقّوه « 5 » .
وأمّا إذا كانت الجناية دون النفس كان للمجنيّ عليه القصاص منه ، فإن طلب الدية فكّه مولاه بأرش الجناية ، فإن امتنع كان للمجنيّ عليه استرقاقه إن أحاطت به الجناية ، وإلّا استرقّ منه بنسبة الجناية من قيمته « 6 » .
هذا في جناية الأسير على غيره ، وأمّا في الجناية الواقعة عليه فقد ذكر جمع من الفقهاء أنّه لو بدر مسلم أو كافر فقتل الأسير الكافر كان هدرا ، ولا يترتّب عليه دية ولا كفّارة ؛ لعدم احترامه « 7 » ، بل ذكر المحقّق النجفي أنّه لم يجد مخالفا فيه « 8 » .
لكن حكم ابن الجنيد بتغريمه قيمة رقبته ، وردّ الغرامة إلى المغنم « 9 » .
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 319 .
( 2 ) الشرائع 4 : 205 . القواعد 3 : 600 . الروضة 10 : 47 .
( 3 ) جواهر الكلام 42 : 99 .
( 4 ) الشرائع 4 : 206 .
( 5 ) الشرائع 4 : 206 . القواعد 3 : 600 . الروضة 10 : 47 .
كشف اللثام 11 : 73 .
( 6 ) الشرائع 4 : 205 . القواعد 3 : 600 . جواهر الكلام 42 :
101 .
( 7 ) التذكرة 9 : 168 . جامع المقاصد 3 : 398 . المسالك 3 :
42 . مجمع الفائدة 7 : 465 . الرياض 7 : 537 . جواهر الكلام 21 : 130 .
( 8 ) جواهر الكلام 21 : 130 .
( 9 ) نقله عنه في المختلف 4 : 436 .