الإجماع عليه « 1 » .
ويدلّ عليه نفس ما دلّ على انفساخه لو أسرت الزوجة وحدها .
ولا فرق في انفساخ العقد بين أن يسبيهما معا رجل واحد أو يسبي كلّ واحد منهما رجل من المسلمين ؛ لإطلاق الأدلّة ، وعدم تقييدها بذلك « 2 » .
الحالة الرابعة : وقوع الزوجين المملوكين معا في الأسر ، وقد اختلف الفقهاء في بقاء العلقة الزوجيّة في هذه الحالة ، فمنهم من اختار بقاءها وعدم انفساخها ؛ لعدم حدوث رقّ جديد يقتضي انفساخها ، وإنّما هو تبديل مالك بمالك آخر كالبيع « 3 » .
ومنهم من اعتبر الغانم مخيّرا بين إبقاء الزوجيّة أو فسخها « 4 » ؛ لعموم ولاية السيّد على مملوكه ، وعدم استقلال العبد بغير مولاه « 5 » ؛ لقوله تعالى :
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
« 6 » .
ولعلّ « 7 » مراد من ذهب إلى عدم الانفساخ في القول الأوّل هذا المعنى ، فلا اختلاف بين القولين ، وهو ممّا يعزّز دعوى الإجماع « 8 » على أنّ الخيار للغانم .
4 - أحكامه الجزائية وعقوباته :
1 - الأسير الكافر :
تارة يجني الأسير الكافر على غيره ، وأخرى تقع الجناية عليه ، فإذا جنى على غيره ، فتارة تكون الجناية على النفس ، وأخرى على ما دونها من الأعضاء ونحوها :
فإن كانت جنايته على النفس وكانت قبل تقسيم الغنيمة ومحيطة بقيمته سلّم إلى المجنيّ عليه ، وإن كانت دون قيمته بيع ودفع من ثمنه إلى المجنيّ عليه بمقدار الجناية ، وردّ الباقي إلى المغنم .
هامش
( 1 ) المنتهى 14 : 216 . التذكرة 9 : 179 .
( 2 ) جواهر الكلام 21 : 141 - 142 .
( 3 ) المبسوط 1 : 558 . السرائر 2 : 14 . المهذب 1 : 317 - 318 . الجامع للشرائع : 238 .
( 4 ) القواعد 1 : 489 . الإرشاد 1 : 347 . الدروس 2 : 37 .
كشف الغطاء 4 : 392 . وانظر : الشرائع 1 : 318 .
المنتهى 14 : 219 . التذكرة 9 : 181 . التحرير 2 : 163 .
المختلف 4 : 431 . المسالك 3 : 47 . مجمع الفائدة 7 :
467 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 142 .
( 6 ) النحل : 75 .
( 7 ) جواهر الكلام 21 : 142 .
( 8 ) مجمع الفائدة 7 : 467 .