تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وغنيمة المال ؛ إذ لا مانع من الجمع بينهما وبين أن يكون الشخص مسلما « 1 » . ولو عقد الحربي لنفسه الأمان ليسكن في دار الإسلام فقد حقن ماله تبعا له . ولو التحق بدار الحرب للاستيطان وخلّف في دار الإسلام مالا انتقض أمانه لنفسه دون ماله « 2 » . ولو أسره المسلمون لم يزل الأمان على ماله ، لكن لا يخلو إمّا أن يمنّ عليه الإمام أو يفاديه أو يقتله أو يسترقّه ، وفي الأوّلين يردّ ماله إليه ، وفي الثالث يكون ماله للإمام عليه السّلام إذا لم يكن له وارث غير حربي ، وفي الرابع يملك ماله تبعا لرقبته « 3 » بناء على أنّ العبد لا يملك شيئا « 4 » ، لكنّ ملكيّته تعود إلى الإمام لا إلى من ملكه « 5 » ؛ لأنّه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب « 6 » . وإذا كان على الأسير الحربي دين لمسلم أو ذمّي فلا يسقط بالسبي والاسترقاق ؛ عملا باستصحاب البقاء وعدم سقوط ما ثبت في الذمّة شرعا « 7 » ، إلّا أن يكون الدين للسابي فيسقط « 8 » ؛ للإجماع « 9 » . ويقضي العبد دينه من ماله المغنوم إن سبق الاغتنام الرقّ ؛ لتقدّم حقّ الدين على حقّ الغنيمة ، وحفظا لمال المسلم « 10 » . وأمّا العلّامة الحلّي فقد استشكل في قضاء دينه من ماله المغنوم « 11 » . ولو استرقّ بعد الاغتنام فلا يقضى الدين من ماله المغنوم ، بل يطالب به بعد العتق ؛ لتقدّم حقّ الغنيمة عليه « 12 » . وخالف في ذلك فخر المحقّقين مؤكّدا لزوم قضائه من ماله المغنوم ؛ حفظا لمال
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 37 . ( 2 ) الشرائع 1 : 315 . القواعد 1 : 503 - 504 . ( 3 ) جواهر الكلام 21 : 105 . ( 4 ) المسالك 3 : 32 . ( 5 ) القواعد 1 : 504 . ( 6 ) المسالك 3 : 32 . ( 7 ) التذكرة 9 : 195 . ( 8 ) القواعد 1 : 489 . الإيضاح 1 : 361 . كشف الغطاء 4 : 392 . ( 9 ) جامع المقاصد 3 : 394 . ( 10 ) الإيضاح 1 : 361 . إلّا أنّ هذا الدليل لا يجري إلّا فيما إذا كان الدائن مسلما . ( 11 ) القواعد 1 : 489 . ( 12 ) القواعد 1 : 489 ، وفي نسخة : « على إشكال » . جامع المقاصد 3 : 396 .