عدّة حالات :
الأولى : الالتحاق بهم مع المشاركة في القتال قبل حيازة الغنائم ، وفي هذه الحالة يكون له سهم في الغنيمة « 1 » ؛ لأنّه مسلم حضر وقاتل فاستحقّ السهم كغيره من المجاهدين « 2 » .
الحالة الثانية : الالتحاق بهم قبل انقضاء الحرب وحيازة المال مع عدم المشاركة في القتال ، وحكمه الإسهام في الغنيمة أيضا ؛ لأنّه لو قاتل استحقّ السهم إجماعا ، وكلّ من يستحقّ مع القتال يستحقّ مع عدمه « 3 » ، حيث يحضر الحرب والحيازة .
الحالة الثالثة : الالتحاق بهم بعد انقضاء الحرب وقبل الحيازة ، فإنّه يظهر من بعض دعوى الإجماع على أنّه يكون له سهم في الغنيمة « 4 » .
الحالة الرابعة : الالتحاق بهم بعد انقضاء القتال وبعد حيازة الغنيمة ، فإنّه يسهم له أيضا كذلك ما لم تقسّم الغنيمة « 5 » ، وإن اعتبر ابن الجنيد إسهامه مستحبّا ، حيث قال : « أمّا من لحق بالغانمين ممّن أسلم في بلاد الحرب أو كان أسيرا فلحق بالمسلمين ، فتستحبّ القسمة له إذا كان لحوقه بالمسلمين قبل قسمة الغنيمة ما لم يخرجوا من دار الحرب » « 6 » .
وفصّل العلّامة الحلّي في المختلف بين لحوقه بالمسلمين طلبا للمعاونة ، فيستحقّ السهم إذا كان ذلك قبل القسمة ، وبين لحوقه بهم للاحتفاظ لا للمقاتلة ، فلا يستحقّ شيئا ؛ لأنّه ليس بمجاهد ولا حضر للجهاد « 7 » .
الحالة الخامسة : الالتحاق بهم بعد انقضاء الحرب والقسمة ، وحكمه في هذه الحالة هو عدم ثبوت سهم له ؛ للإجماع « 8 » ، ولأنّ العدوّ لو لحقهم بعد القسمة لم يسهم له ، فكذا الأسير « 9 » .
( انظر : غنيمة )
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 627 . التذكرة 9 : 251 . المنتهى 14 :
370 . جواهر الكلام 2 : 200 .
( 2 ) المنتهى 14 : 370 .
( 3 ) التذكرة 9 : 252 .
( 4 ) المبسوط 1 : 627 . المنتهى 14 : 371 .
( 5 ) المبسوط 1 : 627 . الوسيلة : 204 . المنتهى 14 : 371 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف 4 : 421 - 422 .
( 7 ) المختلف 4 : 422 .
( 8 ) التذكرة 9 : 251 . المنتهى 14 : 370 . جواهر الكلام 21 : 200 .
( 9 ) التذكرة 9 : 251 .