الرابع : ما ذهب إليه الشيخ المفيد من الانتظار عشر سنين في بيع عقاره خاصّة ، واقتسام ما عداه من سائر أمواله بين الورثة إذا كانوا متمكّنين من إرجاع سهمه إليه على تقدير ظهوره « 1 » .
وتفصيل ذلك في مصطلح ( مفقود ) .
* الأوضاع المالية للأسير الكافر :
لا يعصم مال الكافر مع عدم إسلامه إذا استولى عليه جيش المسلمين بالقهر والغلبة ، فتكون أمواله غنيمة للمجاهدين « 2 » .
وأمّا مع إسلامه في دار الحرب أو قبل الظفر به ووقوعه في الأسر فلا خلاف « 3 » في عصمة ماله المنقول - كالذهب والفضّة والأمتعة - دون ما لا ينقل كالأراضي والعقار ، فإنّها فيء للمسلمين « 4 » ؛ لخبر حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ، فقال : « إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار ، وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورقيقه له ، فأمّا الولد الكبار فهم فيء للمسلمين إلّا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك ، فأمّا الدور والأرضون فهي فيء ولا تكون له . . . » « 5 » .
وكذا الحكم لو أسلم بعد الظفر حال الأمان والهدنة وقبل صدور الحكم عليه ، فإنّه يعصم ماله من الاستغنام ؛ لاندراجه في قاعدة من أسلم حقن ماله ودمه « 6 » .
ولو أسلم بعد صدور الحكم سقط القتل عنه دون مصادرة المال « 7 » ، بل ادّعي عدم وجود خلاف في عدم سقوط السبي وأخذ المال « 8 » ؛ لأنّ الإسلام وإن كان يحقن الدماء إلّا أنّه لا يصون من الاسترقاق
هامش
( 1 ) المقنعة : 706 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 147 .
( 3 ) جواهر الكلام 21 : 143 ، حيث قال : « بلا خلاف أجده في شيء من ذلك » .
( 4 ) الشرائع 1 : 319 . القواعد 1 : 490 . الدروس 2 : 36 .
كشف الغطاء 4 : 348 .
( 5 ) الوسائل 15 : 117 ، ب 43 من جهاد العدوّ ، ح 1 .
وانظر : جواهر الكلام 21 : 143 .
( 6 ) جواهر الكلام 21 : 116 . وانظر : المنتهى 14 : 166 .
التذكرة 9 : 116 .
( 7 ) الشرائع 1 : 316 . المنتهى 14 : 166 . التذكرة 9 : 116 - 117 .
( 8 ) جواهر الكلام 21 : 116 .