قال الشيخ الأنصاري : « التحقيق أن يحكم بنفي الزكاة في جميع ما ورد النصّ بنفي الزكاة عنه ، كالإرث الغير الواصل إلى صاحبه ، والمال المفقود ونحوهما ، ويرجع في غير الموارد إلى صدق التمكّن من التصرّف المصرّح باعتباره في الفتاوى » « 1 » .
( انظر : زكاة )
2 - معاملاته المالية ( العقود والإيقاعات ) :
تصحّ التصرّفات الماليّة للأسير - كالبيع والهبة والصدقة وغيرها - إذا وقع الأسير بأيدي مشركين معروفين بالإحسان إلى أسراهم ، فلا يحكم عليه كالحكم على المريض الذي لا تتنجّز تصرّفاته الماليّة إذا كان مرضه مخوفا .
وأمّا إذا وقع في أيدي مشركين معروفين بقتل أسراهم ، فقد انفرد ابن الجنيد « 2 » بإلحاقه بالمرض المخوف ؛ لأنّه ممّن يخاف عليه من التلف ، خلافا للمشهور « 3 » الذين اختاروا عدم إلحاقه به ، معتبرين تصرّفاته نافذة كتصرّفات الصحيح ؛ لعدم الدليل على الإلحاق .
وما ورد في بعض نصوص المرض المخوف من أنّه : « حضرته الوفاة » « 4 » فالظاهر اختصاصها بالمريض دون غيره كالأسير الذي يخاف عليه من القتل « 5 » .
ثمّ بناء على إلحاقه بالمرض المخوف فإنّ الاختلاف في تنجّز هباته وعطاياه تجري في الأسير أيضا ، حيث اختار الأكثر « 6 » إخراجها من الثلث كغير المنجّزة « 7 » ، واختار آخرون إخراجها من الأصل « 8 » .
( انظر : منجّزات المريض )
3 - حقّ الأسير في الغنيمة :
لو تخلّص الأسير المسلم من أيدي المشركين ولحق بالمسلمين الغانمين فله
هامش
( 1 ) الزكاة ( تراث الشيخ الأعظم ) : 49 .
( 2 ) نقله عنه في المسالك 6 : 316 .
( 3 ) المسالك 6 : 316 . وانظر : جواهر الكلام 28 : 464 .
( 4 ) انظر : الوسائل 19 : 357 ، ب 40 من الوصايا ، ح 1 ، و 416 ، ب 82 ، ح 4 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 28 : 464 .
( 6 ) المسالك 6 : 305 .
( 7 ) المقنع : 165 . المبسوط 3 : 248 . الإيضاح 2 : 593 .
جامع المقاصد 11 : 94 .
( 8 ) المقنعة : 671 . النهاية : 620 . المهذب 1 : 420 .
السرائر 3 : 199 ، 221 . كشف الرموز 2 : 91 .