النجفي عدم الخلاف فيه بينهم « 1 » . ونسبه السيّد العاملي إلى قطع الأصحاب « 2 » .
وذلك لوجوه ، منها : رواية عبد الرحمن المتقدّمة « 3 » .
وأورد عليها بأنّ الظاهر من التوخّي الوارد فيها العمل بما هو أقرب إلى الواقع ، فيختصّ بالظن « 4 » .
وفي مقابل هذا القول المدّعى عدم الخلاف فيه ، كان هناك موقفان للفقهاء :
فقد مال الشيخ جعفر كاشف الغطاء إلى سقوط الأداء ووجوب القضاء وإن احتاط بعد ذلك بصيام شهر رجاء أن يكون من رمضان « 5 » .
كما اختار بعض آخر الاحتياط بتكرار الصيام إلى حين حصول العلم بأدائه في وقته ، نافيا في الوقت نفسه استلزامه للعسر والحرج .
( انظر : صوم )
2 - حقوقه ( تصرّفاته الماليّة ) :
يتنوّع الحديث حول الوضع المالي للأسير وتصرّفاته المالية تبعا له ، فتارة يكون أسيرا مسلما في يد الأعداء ، وأخرى أسيرا كافرا في يد المسلمين ؛ من هنا لزم الحديث عن كلا الصورتين من هذه الناحية :
* الأوضاع المالية للأسير المسلم :
وفيه عدّة بحوث :
1 - زكاة الأسير :
لو أسر الرجل وانقطع عن ماله بحيث لا يصدق عليه التمكّن من التصرّف ، لم تجب عليه الزكاة « 6 » ؛ لما روي عنهم عليهم السّلام :
أنّه لا زكاة في مال الغائب « 7 » ، ولأنّ الملاك في وجوب الزكاة صدق التمكّن من التصرّف في المال « 8 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 383 .
( 2 ) المدارك 6 : 189 .
( 3 ) انظر : التذكرة 6 : 143 - 144 .
( 4 ) مستمسك العروة 8 : 476 - 477 .
( 5 ) كشف الغطاء 4 : 59 .
( 6 ) المبسوط 1 : 288 . المنتهى 8 : 53 . وانظر : جواهر الفقه : 30 . التذكرة 5 : 20 . الزكاة ( تراث الشيخ الأعظم ) : 48 .
( 7 ) انظر : الوسائل 9 : 93 ، ب 5 ممّن تجب عليه الزكاة .
المستدرك 7 : 52 ، ب 5 ممّن تجب عليه الزكاة .
( 8 ) المقنعة : 239 . مستند العروة ( الزكاة ) 1 : 28 .