المسألة الثانية : كيفيّة صلاة الأسير :
إذا خاف الأسير المسلم الذي في أيدي الكافرين من إظهار الصلاة أمامهم بالركوع والسجود صلّى إيماء « 1 » ؛ لمضمرة سماعة ، قال : سألته عن الأسير يأسره المشركون فتحضره الصلاة فيمنعه الذي أسره منها ، قال : « يومئ إيماء » « 2 » .
( انظر : صلاة )
المسألة الثالثة : صلاة الأسير في السفر :
لا يعتبر الاستقلال في قصد المسافة ، حتى تترتّب أحكام المسافر ، بل يكفي ولو كان تبعا كالأسير وغيره ، فإنّه تابع لمن أسره « 3 » إذا كان عالما بقصده ، وإلّا بقي على التمام « 4 » .
وفي هذا الإطار اختلفوا في ضرورة القصد التبعي من الأسير ، بحيث لا يكتفى بقصد المتبوع حتى لو لم يقصد الأسير السفر تبعا له ، فمن جهة ذهب بعضهم إلى لزوم القصد التبعي مستدلّا له بإطلاق النصوص والفتاوى « 5 » .
فيما ذهب الشهيد الأوّل إلى عدم الحاجة إلى القصد التبعي ، بل يكفي قصد المتبوع في ذلك « 6 » .
وأورد عليه بأنّ كلامه على ظاهره غير ظاهر الوجه « 7 » ؛ لعدم الدليل عليه بخصوصه ، بل ظاهر الأدلّة على خلافه ؛ لدلالتها على اعتبار القصد « 8 » .
ومع ذلك فقد ذهب العلّامة الحلّي في بعض كتبه « 9 » إلى وجوب التقصير ولو عزم التابع على مخالفة المتبوع بالهرب منه مثلا .
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 363 . الروض 2 : 1019 . مجمع الفائدة 3 :
352 - 353 . جواهر الكلام 14 : 188 .
( 2 ) الوسائل 8 : 448 ، ب 5 من صلاة الخوف ، ح 2 .
وانظر : جواهر الكلام 14 : 188 .
( 3 ) جواهر الكلام 14 : 237 . العروة الوثقى 3 : 425 ، م 17 . مستمسك العروة 8 : 29 ، 33 . تحرير الوسيلة 1 :
226 ، م 11 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 240 ، م 897 .
وانظر : الرياض 4 : 411 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 171 . التذكرة 4 : 375 . الذكرى 4 :
301 . العروة الوثقى 3 : 425 ، م 17 . مستمسك العروة 8 : 30 . تحرير الوسيلة 1 : 226 ، م 11 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 240 ، م 897 . وانظر : الذخيرة : 407 .
كشف الغطاء 3 : 338 .
( 5 ) جواهر الكلام 14 : 237 . مستمسك العروة 8 : 29 .
( 6 ) الدروس 1 : 209 .
( 7 ) مستمسك العروة 8 : 30 .
( 8 ) جواهر الكلام 14 : 237 .
( 9 ) المنتهى 6 : 340 .