نعم ، ليس للإمام استرقاق من حكم عليه بالقتل بعد سقوط القتل عنه بالإسلام « 1 » .
تاسعا - تصرّفات الأسير :
من الطبيعي أن تكون للأسير أفعال يمارسها أو تصدر عنه ، وهنا توجد عدّة أنواع لأفعاله ، فبعضها عبادي ، وبعضها مالي ، وبعضها غير ذلك ، ولا بدّ من بحثها لمعرفة حكم الفقهاء فيها من حيث خصوصية الأسير لا من حيث ما يشترك بينه وبين غيره .
1 - عباداته :
تعرّض الفقهاء لمحورين عباديّين يتّصلان بالأسير ، أحدهما : ما يرتبط بالصلاة ، وثانيهما : ما يتّصل بالصوم .
أ - صلاته :
وفيها ثلاث مسائل :
الأولى : إمامة الأسير لغيره في صلاة الجماعة :
تكره إمامة الأسير لغيره كما صرّح بذلك المحقّق النجفي « 2 » ، ولعلّ ذلك وأمثاله هو مراد من منع من إمامة المقيّد المطلقين « 3 » .
ويدلّ عليه ما رواه السكوني عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يؤمّ المقيّد المطلقين . . . » « 4 » .
وقد ربط المحدّث البحراني بين هذه المسألة ومسألة إمامة القاعد للقائمين ، وذكر أنّه إن استلزم ذلك نقصان صلاة الإمام بترك شيء من واجباتها فظاهرهم المنع من الاقتداء كما صرّحوا به في غير موضع ، وإلّا فالكراهة « 5 » .
وعدّ الشيخ جعفر كاشف الغطاء سلامة الإمام من التقييد من الأمور الكمالية « 6 » .
( انظر : صلاة الجماعة )
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 555 . المنتهى 14 : 167 . التذكرة 9 :
117 .
( 2 ) جواهر الكلام 13 : 390 . وانظر : الفوائد الملية : 296 .
( 3 ) المبسوط 1 : 221 . التذكرة 4 : 290 .
( 4 ) الوسائل 8 : 340 ، ب 22 من صلاة الجماعة ، ح 1 ، وانظر : 341 ، ح 3 . وانظر : التذكرة 4 : 290 . الفوائد الملية : 296 . جواهر الكلام 13 : 390 .
( 5 ) الحدائق 11 : 229 .
( 6 ) كشف الغطاء 3 : 324 .