تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
هذا بالنسبة للامّ وولدها ، وأمّا غير الامّ من الأرحام الذين تربطهم بالطفل علاقة عاطفيّة - كالأب والأخت والأخ - فقد ذهب بعضهم إلى شمول الحكم لهم ؛ لعدم اختصاص الحكم المذكور بالامّ « 1 » ، بينما ذهب أكثر من قال بحرمة التفريق بين الامّ وولدها أو كراهته إلى اختصاص الحكم المذكور بالامّ « 2 » . وقد وردت بعض الروايات الدالّة على الاهتمام بأهل الحشمة والشرف وحفظ حرمتهم ، فقد جاء عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال : « لمّا قدمت ابنة يزدجرد بن شهريار - آخر ملوك الفرس وخاتمتهم - على عمر وأدخلت المدينة ، استشرفت لها عذارى المدينة ، وأشرق المجلس بضوء وجهها ، ورأت عمر فقالت : آه بيروز باد هرمز ، فغضب عمر وقال : شتمتني هذه العلجة ، وهمّ بها ، فقال له علي عليه السّلام : ليس لك إنكار على ما لا تعلمه ، فأمر أن ينادى عليها ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يجوز بيع بنات الملوك وإن كنّ كافرات ، ولكن اعرض عليها أن تختار رجلا من المسلمين حتى تتزوّج منه ، وتحسب صداقها عليه من عطائه من بيت المال يقوم مقام الثمن ، فقال عمر : أفعل . . . » « 3 » .

7 - حرمة قتله بعد إعطائه الأمان :

لا يجوز قتل الأسير بعد إعطائه الأمان « 4 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 5 » . نعم ، لو عقد الحربي الأمان لنفسه قبل الأسر على أن يسكن في دار لكنّه نقض الشرط والتحق بدار الحرب للاستيطان ، انتقض الأمان لنفسه ، فلو أسر بعد ذلك كان الإمام بالخيار بين المنّ والفداء والقتل والاسترقاق ؛ تبعا للأحكام والحالات المتقدّمة « 6 » . ( انظر : ذمّة ، أمان )

8 - عدم استحقاق سلب الأسير لمن أسره :

سلب الأسير لا يكون لمن أسره ، سواء قتله الإمام أم لم يقتله « 7 » ؛ لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعل السلب للقاتل ، وليس الآسر بقاتل « 8 » .
هامش
( 1 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 4 : 432 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 364 . ( 3 ) البحار 46 : 10 ، ح 21 . ( 4 ) المختصر النافع : 137 . ( 5 ) الرياض 7 : 537 . ( 6 ) جواهر الكلام 21 : 103 - 105 . ( 7 ) المنتهى 14 : 307 . التذكرة 9 : 217 . جواهر الكلام 21 : 187 - 188 . ( 8 ) المنتهى 14 : 307 . التذكرة 9 : 217 .