ولا فرق في ذلك بين كون الفئة التي يرجعون إليها حاضرة أو غائبة ، قريبة أو بعيدة « 1 » .
وضعف الأخبار في هذا المجال لو كان فهو منجبر بعمل الأصحاب « 2 » .
لكنّ السيّد الخوئي يؤكّد ضعف الرواية هنا وهو ممّن لا يقول بجبر الخبر الضعيف بعمل الأصحاب ؛ لهذا يرجع البتّ في أمرهم إلى نظر الإمام « 3 » .
2 - من ليس لهم فئة :
وهم مثل الخوارج « 4 » وأصحاب الجمل « 5 » ، والغرض من محاربة هؤلاء تفريق كلمتهم ، فلا يتبع مدبرهم ، ولا يجهز على جريحهم ، ولا يقتل أسيرهم ، كما هو المشهور بين الفقهاء « 6 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 7 » ، بل لا يجوز قتلهم حتى ولو قتل أهل البغي من أسرى المسلمين ؛ لأنّهم لا يقتلون بجناية غيرهم « 8 » .
وخالف في ذلك السيّد الخوئي أيضا حيث اعتبر أنّ المستند لهذا الحكم إمّا مثل خبر حفص بن غياث المتقدّم ، وهو ضعيف السند ، أو معتبرة أبي حمزة الثمالي الواردة في بيان سيرة الإمام علي عليه السّلام مع أهل البصرة ، حيث نزّلها على أنّها حكم في واقعة ، ولذلك خلص إلى أنّه لو تمّ إجماع فهو ، وإلّا فالمرجع هو نظر الحاكم « 9 » .
3 - نساء أهل البغي وذراريهم :
لا يجوز سبي ذراري البغاة وإن ولدوا بعد البغي ، ولا تملك نساؤهم على المشهور « 10 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 11 » .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 233 .
( 2 ) الرياض 7 : 460 .
( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 390 ، م 59 .
( 4 ) الروضة 2 : 407 . الرياض 7 : 460 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 251 . المنتهى 2 : 987 ( حجرية ) .
التذكرة 9 : 421 .
( 6 ) الرياض 7 : 460 .
( 7 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 389 ، م 59 .
( 8 ) الغنية : 201 - 202 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 389 ، م 59 .
( 9 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 389 - 390 ، م 59 .
( 10 ) الكافي في الفقه : 251 . النهاية : 297 . المهذب 1 :
298 . الوسيلة : 206 . السرائر 2 : 16 . الجامع للشرائع :
241 . المختلف 4 : 466 . الدروس 2 : 42 . المسالك 3 : 93 . الروضة 2 : 408 . مجمع الفائدة 7 : 525 .
( 11 ) الشرائع 1 : 337 . التحرير 2 : 235 . جواهر الكلام 21 :
334 .