ألحق بالرجال وإلّا فبالأطفال ؛ للأصل « 1 » ، ولما ورد من أنّ سعد بن معاذ حكم في بني قريظة بذلك ، وأجازه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » .
وقد يساهم الأسير نفسه في الحكم عليه بالبلوغ وترتيب الآثار تارة ، فيما يساهم في رفع الحكم من هذه الناحية تارة أخرى :
فإذا أقرّ بالاحتلام الموجب للحكم عليه بالبلوغ فقد اختلف الفقهاء فيه بين قائل بالقبول « 3 » إذا كان الاحتلام ممكنا في حقّه ؛ لعموم ما دلّ على قبوله في غير هذا المورد « 4 » ، وبين قائل بعدم القبول « 5 » ، وبين متأمّل فيه من هذه الناحية « 6 » .
أمّا لو ادّعى - في المقابل - استعجال إنبات الشعر الذي هو من علائم البلوغ باستعمال الدواء ، فقد صرّح الشهيد الأوّل بقبوله من دون يمين « 7 » ، كما هو الأصحّ عند المحقّق الكركي « 8 » ، واستقربه الشهيد الثاني « 9 » ، ونفى عنه البأس السيّد الطباطبائي في الرياض « 10 » ؛ وذلك للاحتياط في الدماء « 11 » ، ولأنّ الشبهة تدرأ القتل « 12 » ، إلّا أنّ هناك من قيّد قبوله بوجود قرينة على تصديقه « 13 » .
أمّا العلّامة الحلّي فقد فصّل في بعض كتبه بين ما كان الإنبات عين البلوغ فلا يقبل مدّعاه ، وبين ما كان كاشفا عنه ، وهو الأظهر عنده ، فيقبل مع اليمين ويحكم بصغره ، ولكنّه استبعد استحلافه لصغره « 14 » .
لكنّه تردّد في كتاب القواعد « 15 » ، وتبعه في تردّده هذا المحقّق النجفي « 16 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 121 .
( 2 ) المبسوط 1 : 556 . المنتهى 14 : 202 .
( 3 ) الروضة 2 : 402 .
( 4 ) جواهر الكلام 21 : 121 .
( 5 ) كشف الغطاء 4 : 378 .
( 6 ) الرياض 7 : 531 .
( 7 ) الدروس 2 : 33 .
( 8 ) جامع المقاصد 3 : 399 .
( 9 ) الروضة 2 : 402 .
( 10 ) الرياض 7 : 531 .
( 11 ) جامع المقاصد 3 : 399 .
( 12 ) الروضة 2 : 402 . وللنبوي المعروف : « ادرءوا الحدود بالشبهات » . وانظر : الوسائل 28 : 47 ، ب 24 من مقدّمات الحدود ، ح 4 .
( 13 ) كشف الغطاء 4 : 392 .
( 14 ) التذكرة 9 : 64 .
( 15 ) القواعد 1 : 490 .
( 16 ) جواهر الكلام 21 : 121 - 122 .