الذكور غير البالغين « 1 » من الكفّار الأصليّين الحربيّين غير المعتصمين بذمّة أو عهد أو أمان « 2 » ، بل ادّعي على ذلك الإجماع « 3 » .
ولا فرق في ذلك بين تأسيرهم والحرب قائمة أو بعد انقضائها « 4 » ؛ لما ورد عن حفص بن غياث - في حديث - أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النساء ، كيف سقطت الجزية عنهنّ ورفعت عنهنّ ؟ قال : فقال :
« لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب إلّا أن يقاتلن ، فإن قاتلت أيضا فأمسك عنها ما أمكنك ، ولم تخف خللا . . . » « 5 » .
ويعتبر في التملّك صدق السبي والقهر ؛ لأصالة عدم التملّك ، فلا يكفي مجرّد النظر ولا وضع اليد ، ولا غير ذلك ممّا لا يصدق عليه السبي « 6 » .
نعم ، لا يعتبر استمرار الاستيلاء والقهر ، فلو هرب الأسير يبقى على الملكيّة ، فهو نظير العبد الآبق بعد الحيازة .
وأمّا نيّة التملّك بعد الاستيلاء فقد صرّح المحقّق النجفي بعدم اعتبارها « 7 » ، خلافا لكاشف الغطاء الذي أكّد اعتبارها « 8 » .
هذا كلّه فيمن يعلم انوثيّته وطفوليّته ، أمّا من اشتبه الأمر فيه ، فإن كان الاشتباه في الانوثيّة - كما لو كان الخنثى مشكلا أو ممسوحا - فقد ألحقه بعضهم بالنساء في الاسترقاق « 9 » ، فلا يجوز قتله ؛ لأنّ الشبهة دارئة للقتل ، بل يلوح من الجواهر الإجماع عليه « 10 » .
وإن كان الاشتباه في الطفوليّة فلا خلاف « 11 » في أنّه يمتحن بلوغه بالطرق المذكورة في بحث البلوغ « 12 » ، فإن ثبت
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 556 . الشرائع 1 : 241 .
( 2 ) جواهر الكلام 21 : 120 .
( 3 ) الغنية : 205 . التذكرة 9 : 154 .
( 4 ) الشرائع 1 : 317 . الدروس 2 : 36 . الروضة 2 : 400 .
( 5 ) الوسائل 15 : 64 ، ب 18 من جهاد العدوّ ، ح 1 .
وانظر : المنتهى 14 : 202 . جواهر الكلام 21 : 120 .
( 6 ) كشف الغطاء 4 : 391 . جواهر الكلام 21 : 120 .
( 7 ) جواهر الكلام 21 : 120 .
( 8 ) كشف الغطاء 4 : 391 .
( 9 ) القواعد 1 : 486 . التذكرة 9 : 64 . كشف الغطاء 4 :
378 ، حيث قال : « والظاهر جريان حكم النساء فيهم » . وانظر : 391 .
( 10 ) جواهر الكلام 21 : 121 .
( 11 ) مجمع الفائدة 7 : 463 - 464 . جواهر الكلام 21 : 121 .
( 12 ) المبسوط 1 : 556 . التحرير 2 : 162 . كشف الغطاء 4 :
391 . المنتهى 14 : 202 .