بين المنّ والفداء والاسترقاق « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » ؛ لخبر طلحة بن زيد أيضا ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
« كان أبي يقول : إنّ للحرب حكمين . . .
والحكم الآخر : إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها ، فكلّ أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار ، إن شاء منّ عليهم فأرسلهم ، وإن شاء فاداهم أنفسهم ، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا » « 3 » .
وفي مقابل القول المشهور نجد وجهتي نظر :
فمن جهة خالف ابن البرّاج حيث أضاف القتل إلى الخصال الثلاث « 4 » .
وأورد عليه بأنّه لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلّة خلافه « 5 » . ولعلّه يرى أنّ التنزل من القتل إلى هذه الخصال لمجرّد التجويز وإلّا فالأصل هو القتل ، ورخّص في غيره في بعض الحالات .
ومن جهة ثانية فصّل الشيخ الطوسي « 6 » وجماعة من الفقهاء « 7 » بين الكتابي والوثني ، فجعل الخصال الثلاث للكتابي وخصّ الوثني بالمنّ أو الفداء ؛ لأنّه ممّن لا يقرّ على دينه حتى يسترقّ .
وأورد على هذا التفصيل بأنّ الوثنيّة ليست مانعة من استرقاقه ، ولو كانت مانعة لمنعت من استرقاق النساء ، مع أنّ استرقاقهنّ ممّا لا خلاف في مشروعيّته ، بل ادّعي عليه الإجماع « 8 » .
2 - النساء والأطفال :
لا خلاف « 9 » في امتلاك الإناث وكذا
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 257 . المبسوط 1 : 547 - 548 ، 557 . النهاية : 296 . الغنية : 205 . السرائر 2 : 12 .
الشرائع 1 : 317 . الدروس 2 : 36 . كشف الغطاء 4 :
377 - 378 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 374 ، م 73 .
( 2 ) الخلاف 4 : 191 ، م 17 . التذكرة 9 : 155 . مجمع الفائدة 7 : 464 ، حيث نفى الخلاف عنه . وانظر :
الرياض 7 : 533 .
( 3 ) الوسائل 15 : 71 - 72 ، ب 23 من جهاد العدوّ ، ح 1 .
( 4 ) المهذب 1 : 316 - 317 .
( 5 ) جواهر الكلام 21 : 127 .
( 6 ) المبسوط 1 : 557 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 257 . الغنية : 205 . السرائر 2 : 12 .
الشرائع 1 : 317 . المختلف 4 : 436 . الدروس 2 : 36 .
كشف الغطاء 4 : 377 - 378 .
( 8 ) جواهر الكلام 21 : 127 .
( 9 ) المنتهى 14 : 202 . مجمع الفائدة 7 : 463 . جواهر الكلام 21 : 120 .