تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

إسناد

أوّلا - التعريف :

* لغة :

الإسناد : هو إمالة شيء إلى شيء ؛ ليستند إليه ويعتمد عليه ، وأصله من السند ، أي المعتمد « 1 » ، وهو ما يعتمد عليه ويركن إليه . ويأتي بمعنى نسبة القول إلى قائله ورفعه إليه « 2 » ، فيقال : أسند فلان هذا الكلام إلى فلان ، أي نسبه إليه .

* اصطلاحا :

استعمل الفقهاء الإسناد في معناه اللغوي ، وزادوا عليه باستعماله في الإخبار عن سند متن الحديث وطريقه « 3 » ، واستعماله أيضا في نفس السند « 4 » . والفرق بين سند الحديث وإسناده أنّ السند الذي يجمع على أسناد وأسانيد يلاحظ فيه رواة الحديث ، بينما يلاحظ في الإسناد نفس نقل الحديث مسندا في مقابل إرساله من دون سند . وكثيرا مّا يستعمل الإسناد بدلا عن السند ، فيقال - مثلا - : الحديث صحيح الإسناد أو عالي الإسناد أو معتبر الإسناد ، مع أنّ هذه الصفات ليست للإسناد ، بل هي للسند . وقد يراد بها بعض السند . قال المحقّق الداماد : « الإسناد قد يطلق ويراد به السند ، وهو الطريق بتمامه ، وقد يطلق ويراد به بعض السند » « 5 » .

ثانيا - الحكم التكليفي :

هناك أحكام كثيرة مترتّبة على الإسناد - بمعنى تسبّب شيء عن شيء واستناده إليه - تعرّضنا لها في مصطلح ( استناد ) ،
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 489 . ( 2 ) لسان العرب 6 : 387 - 388 . القاموس المحيط 1 : 584 - 585 . تاج العروس 2 : 381 - 382 . المعجم الوسيط : 454 . ( 3 ) الرعاية في علم الدراية : 53 . نهاية الدراية ( حسن الصدر ) : 94 . مقباس الهداية 1 : 51 . ( 4 ) وصول الأخيار : 90 . الرواشح السماوية : 197 . نهاية الدراية ( حسن الصدر ) : 94 . ( 5 ) الرواشح السماوية : 197 .