حال الركوع « 1 » .
وكذا يستحبّ الإجهار إذا نسي الإمام شيئا وأراد المأموم تذكيره به ، حيث يمكنه أن يجهر ببعض الأذكار لهذا الغرض .
( انظر : صلاة الجماعة )
3 - إسماع ردّ التحيّة :
يجب إسماع ردّ السلام في الصلاة وغيرها « 2 » ، وقد ذكر المحقّق السبزواري « 3 » أنّ بعض الفقهاء صرّحوا بوجوب الإسماع تحقيقا أو تقديرا ، بمعنى أنّه لولا وجود مانع مّا لسمع الطرف الآخر الردّ .
وأكّد أنّه لم يعثر على من صرّح بخلافه في غير حال الصلاة ؛ مستدلّا عليه بأنّه هو المتبادر عرفا ممّا دلّ على وجوب ردّ السلام ، مثل : قوله تعالى :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً
« 4 » ، فإنّ التحيّة بأحسن منها لا تتحقّق عرفا إلّا بالإسماع ، وإلّا فلو ردّ عليه بتحيّة مضمونها جيد غير أنّه أخفت صوته فيها ولم يسمعه فلا يقول العرف بأنّه ردّ التحية بمثلها ، فضلا عن أن يكون بأحسن منها .
وبما رواه الكليني بسنده إلى ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « . . . فإذا ردّ أحدكم فليجهر بردّه ، ولا يقول المسلّم :
سلّمت فلم يردّوا عليّ » « 5 » .
لكن هذا الخبر محلّ نظر عندهم من الناحية السندية ، لوجود سهل بن زياد الآدمي فيه وهو ممّن اختلفوا فيه .
( انظر : تحية ، سلام )
4 - إسماع خطبة الجمعة :
ذهب العديد من الفقهاء إلى أنّه يجب على الخطيب إسماع صوته من حضر الجمعة بمقدار العدد المعتبر في صلاة
هامش
( 1 ) الروضة 1 : 385 . مفتاح الكرامة 3 : 464 . جواهر الكلام 13 : 367 . العروة الوثقى 3 : 197 .
( 2 ) مستمسك العروة 6 : 562 - 564 .
( 3 ) الذخيرة : 365 .
( 4 ) النساء : 86 .
( 5 ) الكافي 2 : 645 ، ح 7 . الوسائل 12 : 65 ، ب 38 من أحكام العشرة ، ح 1 .