تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
حال الركوع « 1 » . وكذا يستحبّ الإجهار إذا نسي الإمام شيئا وأراد المأموم تذكيره به ، حيث يمكنه أن يجهر ببعض الأذكار لهذا الغرض . ( انظر : صلاة الجماعة )

3 - إسماع ردّ التحيّة :

يجب إسماع ردّ السلام في الصلاة وغيرها « 2 » ، وقد ذكر المحقّق السبزواري « 3 » أنّ بعض الفقهاء صرّحوا بوجوب الإسماع تحقيقا أو تقديرا ، بمعنى أنّه لولا وجود مانع مّا لسمع الطرف الآخر الردّ . وأكّد أنّه لم يعثر على من صرّح بخلافه في غير حال الصلاة ؛ مستدلّا عليه بأنّه هو المتبادر عرفا ممّا دلّ على وجوب ردّ السلام ، مثل : قوله تعالى :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً
« 4 » ، فإنّ التحيّة بأحسن منها لا تتحقّق عرفا إلّا بالإسماع ، وإلّا فلو ردّ عليه بتحيّة مضمونها جيد غير أنّه أخفت صوته فيها ولم يسمعه فلا يقول العرف بأنّه ردّ التحية بمثلها ، فضلا عن أن يكون بأحسن منها . وبما رواه الكليني بسنده إلى ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « . . . فإذا ردّ أحدكم فليجهر بردّه ، ولا يقول المسلّم : سلّمت فلم يردّوا عليّ » « 5 » . لكن هذا الخبر محلّ نظر عندهم من الناحية السندية ، لوجود سهل بن زياد الآدمي فيه وهو ممّن اختلفوا فيه . ( انظر : تحية ، سلام )

4 - إسماع خطبة الجمعة :

ذهب العديد من الفقهاء إلى أنّه يجب على الخطيب إسماع صوته من حضر الجمعة بمقدار العدد المعتبر في صلاة
هامش
( 1 ) الروضة 1 : 385 . مفتاح الكرامة 3 : 464 . جواهر الكلام 13 : 367 . العروة الوثقى 3 : 197 . ( 2 ) مستمسك العروة 6 : 562 - 564 . ( 3 ) الذخيرة : 365 . ( 4 ) النساء : 86 . ( 5 ) الكافي 2 : 645 ، ح 7 . الوسائل 12 : 65 ، ب 38 من أحكام العشرة ، ح 1 .