فأصابها ردّت عليه برمّتها ، وأعطي الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه » ، قيل له : فإن لم يصبها حتى تفرّق الناس وقسموا جميع الغنائم فأصابها بعد ، قال :
« يأخذها من الذي هي في يده إذا أقام البيّنة ، ويرجع الذي هي في يده إذا أقام البيّنة على أمير الجيش بالثمن » « 1 » .
( انظر : رقّ ملك اليمين )
5 - خروج مولاها من الذمّة :
لو خرج مولى امّ الولد الكتابي من عقد الذمّة - لأيّ سبب كان كقتله رجلا من المسلمين مثلا - انتقلت أمواله بما فيها امّ الولد إلى أولياء المقتول « 2 » ، فيجوز لهم التصرّف فيها ببيعها ونقلها إلى الغير بأيّ نحو من أنحاء النقل « 3 » ، ويسقط حقّها حينئذ في الانعتاق .
وإنّما تعرّض الفقهاء في هذا الفرع للكافر الذمّي دون غيره ؛ لجريان أحكام المسلمين فيه دون غيره من الكفّار حتى ولو كانوا مستأمنين « 4 » .
6 - إسلام امّ الولد وبقاء مولاها على الذمّة :
ذهب جماعة من الفقهاء إلى جواز بيع امّ الولد إذا أسلمت وبقي مولاها ذمّيا « 5 » ؛ لنفي السبيل بقوله تعالى :
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
« 6 » .
ولازم الحكم المذكور زوال حقّ الاستيلاد عن امّ الولد ؛ لحكومة قاعدة نفي السبيل على جلّ القواعد الفقهية التي منها قاعدة المنع عن بيع امّ الولد « 7 » .
وخالف في ذلك الشيخ في بعض كتبه نافيا جواز بيعها أو إعارتها ، ذاهبا إلى وجوب الحيلولة بينها وبين مولاها الكافر وإيداعها عند امرأة ثقة « 8 » .
7 - عجز المولى عن الإنفاق عليها :
ذهب أكثر الفقهاء إلى جواز بيع امّ الولد إذا لم يتمكّن مولاها من الإنفاق عليها « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 99 ، ب 35 من جهاد العدوّ ، ح 5 .
( 2 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 141 .
( 3 ) الروضة 3 : 261 . نهاية المرام 2 : 317 . الحدائق 18 :
456 . المناهل : 320 . جواهر الكلام 22 : 381 .
( 4 ) مقابس الأنوار : 175 .
( 5 ) المبسوط 4 : 570 . السرائر 3 : 22 . الشرائع 3 : 138 .
التحرير 4 : 285 . المسالك 10 : 527 - 528 .
( 6 ) النساء : 141 .
( 7 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 142 - 143 .
( 8 ) الخلاف 6 : 425 ، م 2 . المبسوط 4 : 572 .
( 9 ) اللمعة : 106 . كنز العرفان 2 : 129 . المهذّب البارع 4 :
106 . جامع المقاصد 4 : 99 .