المولى شيئا من ماله « 1 » ، فلا بدّ من فكّ رقبتها من نصيب ولدها بعد قتله ؛ لرواية غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : « قال علي عليه السّلام : إذا قتلت أمّ الولد سيّدها خطأ فهي حرّة ، ليس عليها سعاية » « 2 » .
لكنّه ورد في خبر حمّاد بن عيسى عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام أنّه قال : « إذا قتلت أمّ الولد سيّدها خطأ سعت في قيمتها » « 3 » .
إلّا أنّه متروك لم يعمل به الفقهاء « 4 » ، وحمله بعضهم على الشبيه بالعمد « 5 » ، أو على من مات ولدها قبل موت مولاها « 6 » ، أو على من لم يكن سهم ولدها كاف في فكّ رقبتها « 7 » .
هذا إذا كانت جنايتها خطأ . وأمّا إذا كانت عمدا فحكمها القصاص .
وهل يجوز بيعها مع عدم الاقتصاص لو كانت الجناية موجبة لاسترقاقها إذا كان المجنيّ عليه غير مولاها ؟
اختار المشهور عدم الجواز وبقاء حقّ الاستيلاد لها على حاله « 8 » .
وذهب جماعة إلى جواز بيعها أو نقلها « 9 » ؛ إذ لا بدّ أن يكون للجناية تأثير كسائر الأسباب الشرعية ، فلو لم يكن لها تأثير في استرقاق أمّ الولد فلا بدّ أن يكون لها تأثير في جواز نقلها عن ملك مولاها « 10 » .
ولمّا كان ضعف هذا الدليل واضحا لدى الشيخ الأنصاري اكتفى في ردّه بأنّه :
« مندفع بما لا يخفى » « 11 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 42 : 117 . نهج الفقاهة : 612 .
( 2 ) الوسائل 29 : 215 ، ب 11 من ديات النفس ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 29 : 215 ، ب 11 من ديات النفس ، ح 1 .
( 4 ) جواهر الكلام 42 : 117 . نهج الفقاهة : 613 .
( 5 ) التهذيب 10 : 200 ، ذيل الحديث 793 .
( 6 ) الاستبصار 4 : 276 ، ذيل الحديث 1047 .
( 7 ) مقابس الأنوار : 169 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 140 .
( 8 ) كشف اللثام 8 : 533 . جواهر الكلام 34 : 386 .
المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 138 - 139 .
حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 3 : 237 . نهج الفقاهة :
612 .
( 9 ) نسب ذلك إلى البعض في الروضة 3 : 260 .
والمسالك 3 : 170 - 171 . كما نسبه إلى السيوري في المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 138 . وانظر :
مقابس الأنوار : 169 .
( 10 ) مقابس الأنوار : 169 . وانظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 139 .
( 11 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 139 .