ابن إبراهيم الذي لم يرد فيه توثيق ولا مدح « 1 » - مخالفة لإطلاق أو عموم ما دلّ على تعلّق الجناية برقبة المملوك « 2 » .
مع إمكان تأويلها بأنّها ناظرة إلى أنّ اغترام المولى بجنايتها يكون على كلّ حال من ماله ، سواء كان بدفعه رقبة الأمة أو مال آخر من أمواله ، فتكون الرواية بهذا التأويل من أدلّة المشهور « 3 » .
ونفس الأقوال والأدلّة تجري فيما لو جنت أمّ الولد على جماعة دفعة واحدة أو بصورة متعاقبة إذا لم يتخلّلها فدية « 4 » ، لكنّ قال الشهيد في الدروس : « لو جنت على جماعة ولمّا يضمن السيّد فعليه أقلّ الأمرين من قيمتها والأرش ، وإن ضمن للأوّل فظاهر المبسوط أنّه لا ضمان عليه بعد إذا كان قد أدّى قيمتها ، بل يشاركه من بعده فيما أخذ » « 5 » .
وهذا الكلام غريب ، كما صرّح بذلك المحقّق النجفي « 6 » .
وممّا تقدّم يتّضح حكم الجناية العمديّة لامّ الولد ؛ لأنّ تعلّق حقّ المجنيّ عليه في رقبة أمّ الولد في هذه الحالة أولى من تعلّقه برقبتها حال خطئها « 7 » ، كما أنّ للمجنيّ عليه الاقتصاص منها أو استرقاقها بمقدار جنايتها ، فينتفي بسبب ذلك حقّها في الاستيلاد « 8 » .
ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ البحث في جناية أمّ الولد خطأ أو عمدا إنّما يتصوّر فيما لو كان مولاها حيّا ؛ إذ بعد وفاته لا تبقى متشبّثة بالحرّية ليبحث في ارتفاع المانع من بيعها بجنايتها ؛ لأنّها محكومة بعد ذلك إمّا بالحرّية المطلقة أو بالرقّية المطلقة « 9 » .
ب - جناية أمّ الولد على مولاها :
إذا قتلت أمّ الولد مولاها خطأ فلا تتعلّق جنايتها برقبتها ؛ لعدم معقولية استحقاق
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 49 .
( 2 ) جواهر الكلام 34 : 383 .
( 3 ) مقابس الأنوار : 168 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 136 - 137 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 34 : 382 .
( 5 ) الدروس 2 : 225 . وانظر : المبسوط 4 : 569 .
( 6 ) جواهر الكلام 34 : 383 .
( 7 ) جواهر الكلام 42 : 117 .
( 8 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 134 . نهج الفقاهة : 610 .
( 9 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 134 . نهج الفقاهة : 610 .