تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وإن أمكن مناقشته بعدم اقتضاء الخيار الاسترداد مطلقا ، بل مع الإمكان ، والمفروض أنّ الاستيلاد مانع شرعا منه ، ومع وجود المانع لا يكون استرداد العين ممكنا « 1 » . ومن هنا اختار العلّامة « 2 » وولده « 3 » والمحقّق الكركي « 4 » والشهيد الثاني « 5 » وغيرهم « 6 » تقديم المنع من نقلها مع إعطاء البائع قيمة الأمة بعد إعماله حقّ الفسخ .

10 - اشتراط الضمان من ثمن أمّ الولد :

ذكر بعضهم أنّ من موارد جواز نقل أمّ الولد اشتراط أداء مال الضمان من ثمنها فيما إذا كان علوقها بعد الاشتراط بناء على جوازه من مال معيّن « 7 » ، فيتعلّق بها حقّ المضمون له ، ويقدّم على حقّ الاستيلاد لأسبقيّته عليه « 8 » .

11 - تعلّق نذر الصدقة بها قبل العلوق :

إذا نذر المولى جارية صدقة ، وكان نذره قبل علوقها ، فإمّا أن يكون نذر نتيجة لا يحتاج في تحقّقه للقيام بالتصدّق ، كما لو قال : نذرت جاريتي صدقة للفقراء ، أو قال : لئن رزقت ولدا فجاريتي صدقة لهم . وإمّا أن يكون نذر فعل يحتاج الناذر للوفاء به بالقيام بالتصدّق بالجارية ، كما لو قال : لئن رزقت ولدا لأتصدّقنّ بجاريتي على الفقراء . فإن كان نذر نتيجة ، وكان مطلقا غير معلّق على شيء ، كما لو قال : نذرت هذه الجارية صدقة لفلان ، فلا إشكال في صحّة النذر وتقديمه على الاستيلاد بناء على صحّة النذر المطلق ونذر النتيجة ؛ لعدم وقوع العلوق في ملك المولى الناذر . وكذا لو كان نذر نتيجة معلّقا على شرط تحقّق قبل العلوق ، وذلك لنفس السبب . وأمّا لو تحقّق الشرط بعد العلوق فقد ذهب بعضهم « 9 » إلى جريان أحكام
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 150 . ( 2 ) القواعد 2 : 70 . التحرير 2 : 296 . ( 3 ) الإيضاح 1 : 489 . ( 4 ) جامع المقاصد 4 : 313 . ( 5 ) الروضة 3 : 465 . المسالك 3 : 206 . ( 6 ) نسبه في المقابس ( 172 ) إلى أبي العباس والصيمري . واختاره في الرياض 8 : 206 - 207 . ( 7 ) مقابس الأنوار : 173 . ( 8 ) الروضة 3 : 261 . ( 9 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 3 : 258 - 259 .