الدين يمكن دعوى أولويّة جواز بيعها في الكفن ؛ لأنّه مقدّم عليه « 1 » .
3 - جناية أمّ الولد والجناية عليها :
وقع البحث بين الفقهاء في ارتفاع المنع من بيع أمّ الولد في صورة جنايتها على الغير ، أو جناية الغير عليها ، وذلك كما يلي :
الأولى - جناية أمّ الولد :
جناية أمّ الولد قد تكون على غير مولاها ، كما قد تكون على مولاها :
أ - جناية أمّ الولد على غير مولاها :
المشهور « 2 » أنّ مولى أمّ الولد مخيّر في جنايتها على الغير خطأ - كغيرها من العبيد والإماء - بين دفعها إلى المجنيّ عليه ، وبين فدائها بأقلّ الأمرين : من أرش الجناية أو قيمتها « 3 » ؛ لأنّ الأقلّ إن كان أرش الجناية فهو لا يقلّ عمّا يستحقّه المجنيّ عليه من الأرش ، وإن كان الأقلّ هو قيمتها فهو وإن كان أقلّ من أرش الجناية إلّا أنّه لا يقلّ عن أمّ الولد نفسها ، فلا مبرّر لعدم القبول بقيمتها ، وليس المولى من العاقلة حتى يتحمّل ما زاد على قيمتها من الأرش « 4 » .
وذهب بعضهم إلى التخيير بين دفعها إلى المجنيّ عليه ، وبين فكّها بأرش الجناية بلغ ما بلغ « 5 » ؛ لإطلاق الأدلّة « 6 » .
واختار الشيخ الطوسي في موضع من مبسوطه الزام مولى الأمة بأرش الجناية ، وتبعه القاضي في المهذّب ، ومال إليه العلّامة في المختلف « 7 » ؛ لرواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أمّ الولد جنايتها في حقوق الناس على سيّدها ، وما كان من حقوق اللّه عزّ وجلّ في الحدود فإنّ ذلك في بدنها » ، قال :
« ويقاصّ منها للمماليك ، ولا قصاص بين الحر والعبد » « 8 » .
لكن الرواية - مضافا إلى ضعفها بنعيم
هامش
( 1 ) نهج الفقاهة : 608 - 609 .
( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 135 - 136 .
( 3 ) المبسوط 4 : 569 . جواهر الكلام 34 : 382 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 135 - 136 .
( 4 ) جواهر الكلام 34 : 382 .
( 5 ) الخلاف 5 : 149 ، م 5 . الشرائع 3 : 139 .
( 6 ) جواهر الكلام 34 : 382 .
( 7 ) المبسوط 5 : 183 . المهذّب 2 : 488 ، وانظر : 250 .
المختلف 9 : 463 - 464 .
( 8 ) الوسائل 29 : 103 ، ب 43 من القصاص في النفس ، ح 1 .