بيع أمّ الولد في ثمنها مسوق نصّا « 1 » وفتوى « 2 » لبيان ارتفاع المانع من بيعها ، واعتبارها كسائر أمواله التي يلزم المالك ببيعها في سائر ديونه ، ومن الواضح أنّ المستثنيات ليست من تلك الأموال « 3 » .
ومن هنا صرّح بعضهم بعدم جواز بيع أمّ الولد إذا كانت من المستثنيات ، كما لو كانت خادمة لمولاها - مثلا - لخروجها حينئذ عن الأموال التي يؤدّى بها الدين شرعا « 4 » .
وهل يختصّ جواز بيعها بما بعد موت المولى ؟ المنسوب إلى ابن حمزة ذلك « 5 » ؛ اقتصارا فيما خالف القاعدة على موضع الوفاق الذي هو ما بعد الموت « 6 » .
وذهب المشهور إلى أنّه يعمّ زمان حياته « 7 » ؛ لعموم « الناس مسلطون على أموالهم » المتقدّم ، وإطلاق جواز بيعها من غير اشتراط الموت « 8 » في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن أمّ الولد تباع في الدين ، قال : « نعم ، في ثمن رقبتها » « 9 » .
هذا مضافا إلى عدم وجود ما يدلّ على المنع من إجماع أو غيره « 10 » .
وإن نوقش في إطلاق الصحيحة بإمكان تقييده بصحيحة عمر بن يزيد الأخرى ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، أو قال لأبي إبراهيم عليه السّلام : أسألك ، فقال : « سل » ، فقلت : لم باع أمير المؤمنين عليه السّلام امّهات الأولاد ؟ قال : « في فكاك رقابهنّ » ، قلت :
وكيف ذلك ؟ فقال : « أيّما رجل اشترى جارية فأولدها ، ثمّ لم يؤدّ ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدّى عنها ، اخذ ولدها منها وبيعت ، فادّي ثمنها » ، قلت : فيبعن فيما سوى ذلك من أبواب الدين ووجوهه ؟
قال : « لا » « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 278 ، ب 24 من بيع الحيوان ، ح 1 .
( 2 ) المسالك 3 : 170 . الروضة 3 : 257 . الحدائق 18 :
448 . المناهل : 319 . جواهر الكلام 22 : 375 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 123 .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 123 .
( 5 ) نسبه إليه في الإيضاح 3 : 636 ، ولكن لم نعثر عليه في الوسيلة .
( 6 ) جواهر الكلام 22 : 376 .
( 7 ) المفاتيح 3 : 52 . وعليه الأكثر كما في مفتاح الكرامة 4 :
263 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 120 .
( 8 ) المسالك 3 : 170 .
( 9 ) الوسائل 18 : 278 ، ب 24 من بيع الحيوان ، ح 2 .
( 10 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 376 .
( 11 ) الكافي 6 : 193 ، ح 5 . الوسائل 18 : 278 ، ب 24 من بيع الحيوان ، ح 1 .