تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ولو سلّم التعارض بين ما دلّ على جواز بيع الرهن ، وبين ما دلّ على المنع من بيع أمّ الولد مع عدم الترجيح ، فمقتضى الأصل الجواز « 1 » . وفصّل جماعة آخرون بين إعسار المولى فيجوز بيعها ، وبين يساره فلا يجوز ، بل تعطى قيمتها للمرتهن بدلا منها « 2 » ؛ جمعا بين عمومات المنع من بيعها ، وبين ما دلّ على جواز بيع المرتهن لها لاستيفاء حقّه « 3 » . لكن ابن إدريس اعتبر هذا الرأي مخالفا لأصول المذهب « 4 » . وفصّل رابع بين ما كان الوطء بدون إذن المرتهن فيجوز بيعها ، وبين ما كان بإذنه فلا يجوز ؛ لكونه موافقا للأصول « 5 » . وتردّد في ذلك جماعة فلم يرجّحوا جواز بيعها على عدمه « 6 » . ( انظر : رهن )

( * ) وقف أمّ الولد :

لا يجوز وقف أمّ الولد بناء على انتقال الموقوف إلى الموقوف عليه ؛ لعدم جواز نقلها إلى الغير بأيّ نحو من أنحاء النقل . وأمّا بناء على بقاء الموقوف على ملك الواقف فربما يقال بصحّة وقفها حينئذ وبقائها كذلك مدّة حياة مولاها ، ثمّ تنعتق بعد موته من نصيب ولدها ، فإذا مات الولد قبل والده تأبّد وقفها هذا بناء على عدم اشتراط التأبيد في نيّة الوقف . وأمّا بناء على اشتراطه فلا ينعقد الوقف من أساسه ؛ لزوال رقّيتها بمجرّد موت مولاها ، والوقف يقتضي التأبيد فيتنافيان « 7 » . ولو استولد الموقوف عليه الجارية الموقوفة ولم يكن معه شريك في الوقف فقد اختلفوا في صيرورة الأمة بذلك أمّ ولد على قولين :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 25 : 210 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 147 . ( 2 ) الخلاف 3 : 229 - 230 ، م 19 . الغنية : 244 . التذكرة 13 : 219 - 220 . ( 3 ) جواهر الكلام 25 : 210 . ( 4 ) السرائر 2 : 418 . ( 5 ) المسالك 4 : 50 . وانظر : مفتاح الكرامة 5 : 124 . ( 6 ) القواعد 2 : 113 . الإرشاد 1 : 393 . الإيضاح 2 : 21 . الدروس 3 : 397 . غاية المراد 2 : 188 - 189 . كفاية الأحكام 1 : 564 . ( 7 ) جامع المقاصد 9 : 60 . وانظر : جواهر الكلام 28 : 119 .