ولو سلّم التعارض بين ما دلّ على جواز بيع الرهن ، وبين ما دلّ على المنع من بيع أمّ الولد مع عدم الترجيح ، فمقتضى الأصل الجواز « 1 » .
وفصّل جماعة آخرون بين إعسار المولى فيجوز بيعها ، وبين يساره فلا يجوز ، بل تعطى قيمتها للمرتهن بدلا منها « 2 » ؛ جمعا بين عمومات المنع من بيعها ، وبين ما دلّ على جواز بيع المرتهن لها لاستيفاء حقّه « 3 » .
لكن ابن إدريس اعتبر هذا الرأي مخالفا لأصول المذهب « 4 » .
وفصّل رابع بين ما كان الوطء بدون إذن المرتهن فيجوز بيعها ، وبين ما كان بإذنه فلا يجوز ؛ لكونه موافقا للأصول « 5 » .
وتردّد في ذلك جماعة فلم يرجّحوا جواز بيعها على عدمه « 6 » .
( انظر : رهن )
( * ) وقف أمّ الولد :
لا يجوز وقف أمّ الولد بناء على انتقال الموقوف إلى الموقوف عليه ؛ لعدم جواز نقلها إلى الغير بأيّ نحو من أنحاء النقل .
وأمّا بناء على بقاء الموقوف على ملك الواقف فربما يقال بصحّة وقفها حينئذ وبقائها كذلك مدّة حياة مولاها ، ثمّ تنعتق بعد موته من نصيب ولدها ، فإذا مات الولد قبل والده تأبّد وقفها هذا بناء على عدم اشتراط التأبيد في نيّة الوقف . وأمّا بناء على اشتراطه فلا ينعقد الوقف من أساسه ؛ لزوال رقّيتها بمجرّد موت مولاها ، والوقف يقتضي التأبيد فيتنافيان « 7 » .
ولو استولد الموقوف عليه الجارية الموقوفة ولم يكن معه شريك في الوقف فقد اختلفوا في صيرورة الأمة بذلك أمّ ولد على قولين :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 25 : 210 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 147 .
( 2 ) الخلاف 3 : 229 - 230 ، م 19 . الغنية : 244 . التذكرة 13 : 219 - 220 .
( 3 ) جواهر الكلام 25 : 210 .
( 4 ) السرائر 2 : 418 .
( 5 ) المسالك 4 : 50 . وانظر : مفتاح الكرامة 5 : 124 .
( 6 ) القواعد 2 : 113 . الإرشاد 1 : 393 . الإيضاح 2 : 21 .
الدروس 3 : 397 . غاية المراد 2 : 188 - 189 . كفاية الأحكام 1 : 564 .
( 7 ) جامع المقاصد 9 : 60 . وانظر : جواهر الكلام 28 :
119 .